تتبع العسلي آلية تطبيق"أحكام العدل"ومنها تأسيس مجلس"حضور مرافعة سي"برئاسة شيخ الإٍسلام وحضور قاضي عسكر للنظر في الدعاوى التي يتعذر حلها في المحاكم الصغيرة. وقام هذا المجلس بفتح مكتب (مدرسة) عام 1272 لتأهيل نواب القضاة. وأصبح لزامًا أن يكون نائب القاضي من خريجي هذه المدرسة.
"وبعد ذلك انقسم مستخدمو الشريعة إلى قسمين الأول للفتوى والثاني للقضاء وصار في مركز كل ولاية ولواء وقضاء مفتٍ وغدا المفتي مرجعًا لحل الأمور الشرعية وعُدّ شيخ الإسلام المفتي الحقيقي".
كما"حَصِرَ أمر القضاء في قاضي عسكر الروم ايلي وقاضي عسكر الأناضول وقاضي الآستانة وقاضي غلطة وقاضي الخواص الرفيعة وقاضي مكة وقاضي المدينة. وغدا قاضي عسكر الأناضول قاضيًا على آسيا إفريقية. أما بقية البلاد فيحكمها نواب هؤلاء القضاة".
حمل القسم الرابع من كتاب العسلي عنوان:"أوصاف القضاة الشرعية".."القضاء"-كتب العسلي-"فرض كفاية وسنة متبعة لايجوز أن يقلد القضاء إلا من تكاملت فيه شروطه..."."وأما أصول الأحكام الشرعية فهي أربعة أحدها علمه (القاضي، بكتاب الله والثانية علمه بسنة رسول الله... والثالثة علمه بتأويل السلف... والرابعة علمه بالقياس".
"فإذا أحاط علمه بهذه الأصول الأربعة للأحكام الشرعية عُدَّ فيها من أهل الاجتهاد في الدين وجاز له أن يفتي ويقضي وإن أخلَّ بها أو بشيء منها خرج من أن يكون من أهل الاجتهاد فلم يجز أن يقضي ويفتي. وجوز أبو حنيفة تقليد القضاء من ليس من أهل الاجتهاد ليستفتي في أحكامه وقضاياه، واختلف أصحابه فمنهم من وافقه ومنهم من خالفه. والذي عليه جمهور الفقهاء أن ولايته باطلة وأحكامه مردودة".