جاء في كتاب شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي، في وفيات سنة 398هـ، عن وفاة البديع الهمذاني صاحب المقامات:
(( قال الحاكم أبو سعيد عبد الرحمن بن دوست، جامع رسائل البديع: توفي البديع رحمه الله تعالى يوم الجمعة حادي عشر جمادى الآخرة. ثم قال الحاكم المذكور: وسمعت الثقات يحكون أنه مات من السكتة وعُجِّل دفنه، فأفاق في قبره، وسُمع صوته بالليل. وأنه نُبش فوجدوه قد قبض على لحيته ومات من هول القبر ) ) (6) .
رابعًا- الحالات التي عالجها اليبرودي:
وهو طبيب فاضل من نصارى اليعاقبة، يدعى أبو الفرج جورجس بن يوحنا، وهو من أهالي قرية يبرود، توفي بعد سنة (400هـ/ 1009م) . (( عبر يومًا سوق جيرون بدمشق، فرأى إنسانًا وقد بايع على أن يأكل أرطالًا من لحم فرس مسلوق، مما يباع في الأسواق، فلما رآه وقد أمعن في أكله بأكثر مما تحمله قواه، ثم شرب بعده فقاعًا كثيرًا وماءً بثلج، واضطربت أحواله، تفرس فيه أنه لابد أن يغمى عليه، وأن يبقى في حالة يكون الموت أقرب إليه إن لم يتلاحق. فتبعه إلى المنزل الذي له، واستشرف إلى ماذا يؤول أمره. فلم يكن إلا أيسر وقت وأهله يصيحون ويضجون بالبكاء، ويزعمون أنه قد مات. فأتى إليهم وقال: أنا أبرئه وما عليه بأس. ثم أخذه إلى حمام قريب وفتح فكيه كرهًا، ثم سكب في حلقه ماء مغليًا، وقد أضاف إليه أدوية مقيئة وقيأه برفق. ثم عالجه وتلطف في مداواته حتى أفاق وعاد إلى صحته ) ) (7) .