فهرس الكتاب

الصفحة 15892 من 23694

ولعلّ من أبرز مافي الكتاب، ممّا يجعله متميّزًا عن غيره من الترجمات العربية لكتابات المستشرقين في تاريخ العلوم عند العرب أمثال"زيغرد هونكه"و"ألدو مييلي" عدا عن الكمّ الهائل من المعلومات الموثّقة والمنصفة في آنٍ واحد، ممّا يضعه في مركز رفيع بالنسبة إلى غيره... أقول: لعلّ من أبرز مافي هذا الكتاب أربعة عناصر، وهي:"

1-الحواشي والتعليقات المضافة إلى الكتاب،

2-مقدّمة الناشر،

3-الهيئة الاستشارية للكتاب،

4-الفهارس العلمية.

فأمّا الحواشي والتعليقات التي وضعها الأستاذ فاضل السباعي، فقد دلّلت على ثقافته التاريخية والأدبية والعلمية الواسعة. فأنت تجد هذه الحواشي والمداخلات في كل فصل، وفي كثير من صفحات الكتاب. فهو يتتبَّع خطوات المؤلِّف الإسباني في كلّ ما يقدمه من معلومات عن حضارتنا العربية الإسلامية: فإن رآه يتحدّث عن حضارتنا بإعجاب، جاءنا السباعي- في حواشيه- بشواهد تُعزِّز رأي المولّف المعجب بمنجزات حضارتنا الباهرة. فإذا رآه يخطئ أو يسهو في ذكر رقم هنا أو معلومة هناك، بادر إلى التصحيح بلطف. وأما إذا رأى في المعلومة الواردة ما يستوجب المناقشة، فإنه يتصدّى مناقشًا ومفنِّدا... وذلك ما جعل مداخلاته في الحواشي تأليفًا قد أضيف إلى التأليف.

وأما ماقدَّم به السباعي للكتاب، في الملزمتين الأوليين (وهما تحملان سلسلة من الأرقام خاصة بها، ممّا يوحي بأنهما كُتبتا بعد الفراغ من طباعة الكتاب) ، فهو مقدمةٌ فريدة في بابها، طرح فيها الكاتب فكرةً جديدة عن حضارة الأندلس، وناقشها بمنطق علمي واضح.

الحضارة العربية في الأندلس أُبدعت في ظل الإسلام

وتتلّخص الفكرة في طرح السؤال الوجيه التالي: هذه الحضارة الأندلسية لمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت