فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 23694

فمنه إقطاع التمليك يكون من الأرض الموات لإحيائها فيعطى صاحبه حق الملكية وتسمى تلك الأرضون قطائع واحدتها قطيعة يدفع مالكها عنها العشر وهو زكاة الأرض ومنه إقطاع الاستغلال وهو وقتي يشبه المزارعة يدفع صاحبه عنه الخراج. ومنه العسكري راج في عهد البويهيين خلال عصر ابن سينا وهو إقطاع جزء كبير من الأرض التي لها زراعها وملاكها للجند والقادة والوزراء تلقاء خدماتهم للدولة. وقد يتهم المقطع بسوء الاستغلال فتصادر أرضه. وقد يقع في هذا بعض الحيف. ولم يكن الإقطاع وراثيًا في الأغلب بل كان مقابل خدمات مدنية أو عسكرية. فقد تدفع الضيعة إلى رجل ليعمرها ويؤدي عشرها وتكون له مدة حياته فإذا مات ارتجعت من ورثته ويدعى ذلك"بالطُعمة"، على حين أن القطيعة قد تبقى للذرية وهنالك نوع يدعى"الإيغار"وهو الحماية وذلك أن تحمى الضيعة أو القرية فلا يدخلها عامل ويوضع عليها شيء يؤدى في السنة لبيت المال في الحاضرة أو بعض النواحي وقد يسمى ضمان الخراج إيغارًا. كذلك قد يخشى المالك الضعيف على ضيعته فيلجئها إلى قويّ يحامي عليها فتلك هي"التلجئة"وهنالك صدقات الماشية وهي زكاة السوائم من الإبل والبقر والغنم وكلها تصب في بيت المال وكذلك تحت تنظيمات أخرى يجدها القارئ في كتب الفقه والتاريخ والموسوعات ولابد عند بحث الاقتصاد في الحضارة العربية من الاطلاع عليها وتفهم جوانبها دون إطلاق الكلام على عمومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت