فهرس الكتاب

الصفحة 15756 من 23694

المستقبل سيكون مختلفًا عما كانوا يعتقدون، حسب معيار الرؤى المحضرة من قبل الفكر الغربي في القرون الماضية الأخيرة، على الرغم من أن يبدو لنا تناقضًا لكن هذا يبرهن لنا أيضًا أن الماضي سيصبح مختلفًا عما اعتقدناه إن تطبيق الرؤى الجديدة (ليس فحسب الاكتفاء بالنظرية، وبناء نظرة لعصرنا) ، يقف في وجه وجهة النظر البحثية النقدية المضاعفة في عالمية المدينة وتعدد أحيائها. ولذلك عندما يتعطل المعيار تصبح المجاهيل والمعطيات معقدة.

يجب أن نعير انتباهنا إلى كل اكتشاف جديد (ازدواج الثقافات علميًا وإنسانيًا تنتمي إلى نموذج غير صالح) وبين هذه الاكتشافات يصبح لاكتشاف الماضي الجديد قيمة خاصة، حيث إن قليلًا من الثوابت ستبقى ثوابتَ.

إذا كنا ننتمي لعصر التمثيل الكلي، هذا التمثيل الذي تنعكس جميع الصور في العالم من خلاله على شاشة واحدة وللمرة الأولى وفي مساواة اعتيادية في الشروط فلسوف نتجه إلى تجمعات التقاليد الثقافية التي كانت حتى وقتنا هذا مهملة أو معتمة فيما بينها. ولهذا السبب وحسب رغبتنا فإن غنى الرؤية سوف ينتج نسبية من كل نوع وهوية وستبقى كذلك الأوقات التأسيسية التي اعتمدت عليها معايير الرؤى ستبقى موضع تساؤل.

وعندما تصب الثقافات التي ندعوها بالشرقية والتي حتى الآن تدعى كذلك في الكتب الفلسفية والفنية على مسرحها كلمات معطلة لقرون من الانحطاط، سيتغير معنى هويتنا ومعنى أوقاتنا التأسيسية، وفي هذا السياق كذلك فإن انقلاب القرن العشرين كان مُجددًا، في البداية كانت الجامعات الغربية تصدر النصوص الشرقية بينما الآن فإن بلادًا كالهند والصين واليابان والبلاد الإسلامية تنشر إصدارات بالغة الدقة من تراثها الفلسفي والأدبي. وعاجلًا ولدهشتنا فإن المآسي الإغريقية ستتعايش وفلسفة الفيدا الهندية ولعله في بضع عشرات السنين فإن القراء سينتقلون بسهولة بين الواحدة والأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت