ولذا فإن فكرة القضاء والقدر ليست مسلطة علينا دون أدنى فعل من جانبنا، وإنها تسيرنا، كالريشة في مهب الريح، ولكنها فكرة لا تخرج عن مجال السببية. فهي إرجاع السبب إلى مسبباته المحددة الضرورية. لكن هذه الأسباب لا تقف أمامنا دون تحقيق لحريتنا، بل هي عبارة عن ناموس للكون (30) . وإذا مافعلنا بالتوافق مع تلك الضرورة، فلا يجب أن يعني ذلك أننا لسنا أحرارًا. فالحرية ليست عدم التحديد، وإنما الفعل وفقًا لقوانين الطبيعة.
وختامًا أقول أن أفضل طريقة لإحياء ذكرى هذا العبقري العظيم، إنما هي الدفع بنزعته العقلية إلى حدودها القصوى.
(1) د.حسين مروة: النزعات المادية. ج2. ص 27.
(2) ابن رشد: فصل المقال، ورد في كتاب: فلسفة ابن رشد الذي يتضمن كتابي فصل المقال والكشف عن مناهج الأدلة. دار العلم للجميع. ط2، ص 13.
(3) المرجع نفسه. ص 16.
(4) المرجع نفسه، ص 10.
(5) المرجع نفسه، ص 16.
(6) المرجع نفسه، ص 15-16.
(7) ماجد فخري: ابن رشد، ص 114.
(8) ابن رشد: تهافت التهافت، طبعة الأب بويج. ص 581. نقلًا عن د. عادل العوا: المذاهب الفلسفية. ص 204.
(9) ابن رشد: فصل المقال. ص 18-19.
(10) تهافت التهافت: ص 101. نقلًا عن العراقي: المنهج النقدي في فلسفة ابن رشد. ص 48.
(11) عادل العوا: المذاهب الفلسفية... ص 203.
(12) ابن رشد: تهافت التهافت. ص 972.
(13) ابن رشد: فصل المقال. ص 24.
(14) المرجع نفسه. ص 9.
(15) ابن رشد، تفسير ما بعد الطبيعة مجلد 1. ص 43- 44. نقلًا عن العراقي: المنهج النقدي في فلسفة ابن رشد. ص 52.
(16) ابن رشد: الكشف عن مناهج الأدلة، ص 63.
(17) تلخيص ابن رشد لكتاب النفس لأرسطو. ص 95.
(18) ابن رشد: تهافت التهافت، ص 785.
(19) المرجع نفسه، ص 781.
(20) ابن رشد: الكشف عن مناهج الأدلة. ص 57.
(21) ابن رشد: تهافت التهافت: ص 123. نقلًا عن العراقي: النزعة العقلية ص171