أ- فترة الفتح الأول، كما جاءت في الروايات المعهودة وحتى عودة موسى بن نصير وطارق بن زياد إلى دمشق سنة 95هـ/ 715م.
ب- عصر الولاة (97هـ/ 716م- 138هـ 756م) . ويبدأ بتعيين أيوب بن حبيب اللخمي وينتهي بدخول عبد الرحمن الأول (الداخل /صقر قريش) قرطبة، بعد أربعين سنة من حكم الولاة. وعندما نلقي لمحة خاطفة على القائمة الطويلة لعشرين من الولاة الذين تعاقبوا على الحكم خلال أربعين عامًا فقط، نستنتج أن العصر كان عصر اضطراب وعدم استقرار. ويمكن تعليل ذلك بضعف البيت الأموي في بلاد الشام لعدة أسباب سياسية وعائلية بعد فترة حكم عمر بن العزيز التي لم تتجاوز عامين، إضافة لأسباب محلية كما ظن البعض- لغياب الوثيقة كما ذكرنا أعلاه -إن البلاد كانت خاضعة لجندٍ من عرب وبربر، وكل قسم منهم ينقسم بدوره إلى قبائل تعيش كلٍ منها في منطقة معينة وتخضع لرئيسها. وفي ذلك العصر كانت الغزوات الأولى في بلاد الغال مع معركة Poitiers (بلاط الشهداء) (114هـ /732م) وجرى تقسيم بعض الأراضي على الجند مما أدى إلى احتدام الصراع بين المشارقة والمغاربة وبين القيسية واليمنية، مع بوادر عصيان في شمال البلاد. وإذا أخذنا بالروايات، فيمكن الاستنتاج أن سيطرة الخلافة الأموية على الأندلس، خلال عصر الولاة كانت اسمية. فكل شيء كان يجري دون علم المركز (دمشق) أو أخذ رأيه، بل يمكن القول إن الأندلس كادت أن تخرج رسميًا من قبضة الخلافة العربية -الإسلامية، بعد سقوط الأمويين في بلاد الشام. ومن هنا أهمية الدور الذي لعبه عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) ، هذا الشاب الذي نجا بأعجوبة من سيوف جلاّدي بني العباس.