بعد أن عرف الإغريق إسبانية أقاموا مراكز لهم على شواطئها الجنوبية والغربية أطلقوا عليها اسم Iberia أي بلاد الايبريين. وأقدم مصدر يوناني يخبرنا بذلك هو هرودوتس** في تاريخه (الكتاب الأول 163) حيث يقول:"واعلم أن أهل مدينة فوقية المذكورة [على الشاطئ الأيوني جنوبي شرق جزيرة Lesbos موطن الشاعرة Sapho الذين راحوا يزاحمون الكنعانيين/ الفينيقيين في التجارة البحرية في البحر الأبيض المتوسط منذ القرن السابع (ق.م) م.م] هم أول من مارس الأسفار الطويلة في البحر بين الأغارقة وهم الذين عرفوا (اكتشفوا م.م) بحر الأدرياتيك والبحر التيريني وبلاد ابيرية وجزيرة طرْطِسُوس TARTESSOS (وقع هرودوتس في الوهم فهي مدينة وليست جزيرة م.م) ولم يكن عندهم سفائن مستديرة بل كانت ذات خمسين مجذافًا..)، وهي المرة الوحيدة التي نجدها لدى هرودوتس، ثم يظهر الاسم بعد ذلك لدى ثوكيد يدس (المولود في آثينة(حوالي 460 ق.م -400) ، والذي اشتهر بتاريخه (حرب البلوبونيز) ، وهو بحق (أبو التاريخ) وليس هرودوتس، حيث لا يكتفي بذكر الواقعة أو الحدث، بل يحاول الربط بين السبب /العلة والظاهرة /المعلول، دون أن يهمل الشروط والأوضاع الاقتصادية الاجتماعية."
وظل الاسم معروفًا لفترة لدى الرومان. ولكن بعد معركة Zama (202ق.م) ، التي وضعت حدًا للحرب القرطاجية -الرومانية الثانية (218-201ق.م) والتي انتهت لصالح روما، كان من ضمن شروط معاهدة الصلح أن تتنازل قرطاجة عن ممتلكاتها في إسبانية، التي أصبحت خاضعة لروما. ثم نأتي إلى اسم Hispania في الكتابات اللاتينية، وأقدم مصدر لاتيني نجد فيه التسمية الجديدة هو Cicero (89 و 1 Tusc) ثم لدى يوليوس قيصر في مؤلفيه Bellum gallicum, 3, 23) و (39 و Bellum Civile1) .