فهرس الكتاب

الصفحة 15501 من 23694

"ومن فضل العرب علينا أنهم هم الذين عرّفونا بكثير من فلاسفة اليونان. وكانت لهم الأيدي البيضاء على النهضة الفلسفية عند المسيحيين. وكان الفيلسوف ابن رشد أكبر مترجم وشارح لنظريات أرسطو. ولذلك كان له مقام جليل عند المسلمين والمسيحيين على السواء. وقد قرأ الفيلسوف ورجل الدين النصراني المشهور توماس الأكويني، نظريات أرسطو بشرح العلامة ابن رشد. ولا ننسى أن ابن رشد هذا مبتدع مذهب"الفكر الحر". وهو الذي كان يتعشق الفلسفة، ويهيم بالعلم، ويدين بهما. وكان يعلمهما لتلاميذه بشغف وولع شديدين، وهو الذي قال عند موته كلمته المأثورة: تموت روحي بموتِ الفلسفة".

وفي كتابه"تاريخ موجز للفكر الحر"كتب المفكر الإنكليزي جون روبرتسون:"إن ابن رشد أشهر مفكر مسلم، لأنه كان أعظم المفكرين المسلمين أثرًا وأبعدهم نفوذًا في الفكر الأوروبي، فكانت طريقته في شرح أرسطو هي المثلى".

وكتب المستشرق الإسباني البروفيسور ميغيل هرنانديز:"إن الفيلسوف الأندلسي ابن رشد سبق عصره، بل سبق العصور اللاحقة كافة، وقدم للعلم مجموعة من الأفكار التي قامت عليها النهضة الحديثة".

ورأى هرنانديز أن ابن رشد قدم رؤية أكثر شمولًا وإنسانية للمدينة الفاضلة. وكان يرى أن في الإمكان قيام كثير من المدن الفاضلة، تقوم بينها علاقات سلمية فاضلة -والمدينة هنا تكاد تعني الدولة تمامًا- واعتقد أن قيام الحروب بين الدول هو نهاية العالم.

ابن رشد.. عقلاني في الإسلام

وصدر هذه السنة"1998"في طبعتين متتاليتين في باريس كتاب المفكر الفرنسي روجيه ارنالديز:"ابن رشد عقلاني في الإسلام". وهو ليس كتابه الأول عن ابن رشد، فقد سبق له أن خصه بثلاثة فصول في كتابه الذي أصدره عام 1987 بعنوان"جوانب من الفكر الإسلامي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت