فهرس الكتاب

الصفحة 15497 من 23694

وينجم عن ذلك أن تفرض هذه النصوص أطر التفكير، وتحددها، فتلغي حرية العقل في التأمل والبحث، وهذا في رأينا أحد الأسباب الأساسية التي تجعل الدراسات التراثية، بل الدراسات الفلسفية والإنسانية بعامة. عند اصحاب الاتجاه السلفي كتابات نقلية خالية من التفكير والاجتهاد، وهو أيضًا أحد الأسباب الأساسية التي تجعل الدراسات التراثية والسلفية والإنسانية بعامة عند كثير من دعاة التجديد كتابات نقلية تستبدل بمأثورات التراث المأثور الدارجة في البحوث الأوربية والأمريكية المماثلة من دون تفكير أو اجتهاد.

إن على الفكر العربي الحديث أن يسعى إلى بناء مجتمع يعرف كيف يفيد من تراثه الحي دون أن يتنازل عن حقه في الإبداع، ويعرف في الوقت نفسه كيف يكون التعامل مع الزمن الراهن أخذًا وعطاءً، وعليه أن يتعامل مع التحديث بوصفه حالة حضارية جدلية تصنعها ظروف موضوعية متفاعلة مع الشرط الذاتي"الوعي"ويراعي أن التحديث لا يمكن أن يتم إلا بالمعايشة التاريخية الحافلة بالنضال الاجتماعي والفكري. والهادفة إلى تغيير العلاقات الثابتة في المجتمع ليمارس هذا الفكر دفاعًا عن بقائه. مثله في ذلك مثل كل كائن حي. هذا وقد أعقبت المحاضرة حوارات ومناقشات أضاءت العديد من جوانبها وأجابت عن تساؤلات كثيرة تشغل تفكير الإنسان العربي المعاصر.

(*) رسالة حلب.

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت