فهرس الكتاب

الصفحة 15294 من 23694

وأول هذه الكتب هو (الطب المنصوري) الذي تُرجمَ هو أيضًا إلى اللاتينية (6) وساهم في تكوين الشهرة المدّوية التي تمتع بها الرازي في أوروبا في عصر النهضة وإلى جانب هذا انتشر في العالم الإسلامي بسبب حجمه المعقول. أما الحاوي فإنه كان عملًا ضخمًا أعيى الناسخين والورَّاقين فصارت نُسَخُه نادرة وأصبح وجوده في المكتبات الطبية - التي تحفل بها قصور ذوي العلم والجاه في الشرق والتي تشكل جزءًا أساسيًا من المشافي الكبرى- أصبح من قبيل المصادفة.

ويقول علي بن العباس في خطبة كتابه (كامل الصناعة الطبية) عن الحاوي، وضخامة حجمه:".... حتى قد عجز العلماء عن نسخه واقتنائه الاّ اليسير من ذوي اليسار من أهل الأدب فقلّ وجوده"...

ومؤلفات الرازي الطبية الكثيرة التي توافرت لطلاّب الطب وللمارسين هي التي جعلت منه (طبيب المسلمين غير مدافع) كما يقول القفطي (7) ، أو (جالينوس العرب) على حدّ تعبير ابن أبي أصيبعة" (8) ."

وقد حصل الرازي على تقدير الأوساط العلمية على مدى عدة قرون ونال اعترافها (9) بأنه: (طبيب العرب الأول) ، و (أعظم الأطباء الذين أنجبتهم الأمم الإسلامية،(وأحد أعظم أطباء العصور الوسطى) ، وأحد أعظم الأطباء في تاريخ البشرية).

وعلى الرغم من هذا التكريم كله فإن تآليف الرازي الطبية لم تأخذ بعد حقها من الدراسة، ذلك أننا بالرغم من مرور أكثر من ألف عام على وفاته مانزال نكتشف بعض جوانب عبقريته الطبية، علمًا بأن الترجمات اللاتينية لبعض كتبه كانت موضع دراسة مبكرة وهي التي لفتت انتباه الباحثين إلى مؤلفاته منذ القرن الثامن عشر. (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت