فهرس الكتاب

الصفحة 15155 من 23694

وتفيد المعطيات المتوفرة لدينا أن ط. دزداري قد استمر في الاهتمام الجدي بالمفردات العربية وغيرها من المفردات الشرقية في اللغة الألبانية خلال الخمسينات بعد أن تفرغ تمامًا للبحث العلمي والتأليف. وقد أصبح هذا الموضوع شغله الشاغل طيلة العشرين سنة اللاحقة، أي حتى وفاته في عام 1962، حيث أتيح له أن يجوب أرجاء البلاد ويتصل بالناس في مختلف مواقعهم وأن يسجل من أفواههم مباشرة المعطيات التي كانت تهمه.

ويُلاحظ هنا أن ط. دزداري لم يأخذ بالمصطلح الشائع حتى ذلك الحين، أي"التركيات"أو المفردات التركية، بل فضّل أن يستخدم مصطلح"الشرقيات"Orientalizmat أو المفردات الشرقية في اللغة الألبانية التي تضم العربية والتركية والفارسية. ونظرًا لإضلاعه في هذا المجال فقد نشرت له مجلة"دراسات فيلولوجية"خلال 1960- 1966 عدة حلقات من المفردات الشرقية في اللغة الألبانية التي كان يجمعها وينسقها ويعلق عليها (7) . وبعد نشر هذه الحلقات انضم ط. دزداري للعمل في"معهد اللغة والأدب"حيث تفرغ هناك لإكمال مشروعه الحياتي"المفردات الشرقية في اللغة الألبانية"، الذي أنجزه قبل وفاته بقليل في أيار 1972. وقد تجاوز هذا المعجم الموسوعي الألفي صفحة وتضمن حوالي 4500 مفردة من اللغات الشرقية التي دخلت واستقرت في اللغة الألبانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت