وقد ولد ط. دزداري في مدينة شكودرا Shkodra بشمال ألبانيا في عائلة ذات تقاليد ثقافية قومية. فقد كان والده نصوح دزداري أدبيًا وصحفيًا معروفًا على المستوى القومي، واشتغل بجمع التراث الشعبي الألباني مما أثّر لاحقًا على توجه الفتى طاهر نحو هذا المجال. وقد بدأ طاهر دراسته بمدينته في المدرسة العسكرية العثمانية حيث تعلم التركية والعربية، ثم تابع دراسته (بعد نهاية الحكم العثماني في 1912) في المدرسة اليسوعية حيث تعلم هناك الإيطالية والفرنسية.
وفي 1920 بدأ ط. دزداري عمله الوظيفي في إدارة الدولة الألبانية الجديدة وتدرج في العمل حتى أصبح مديرًا لمنطقة بوكا Puka في 1939، حين تعرضت ألبانيا للغزو الإيطالي. وبسبب مقاومته حينئذ للغزو الإيطالي اعتقل ونفي إلى أحد معسكرات الاعتقال في إيطاليا، حيث بقي هناك إلى سنة 1942، وخلال 1943- 1944، بعد استسلام إيطاليا وانسحاب قواتها من ألبانيا، بدأ ط. دزداري بشكل منظم في جمع التراث الشعبي الألباني والكتابة في الصحف والمجلات الألبانية حول الإسلام والثقافة الشرقية، وأخذ ينشر أولى مقالاته حول المفردات الشرقية في اللغة الألبانية مستهلًا ذلك في 1944 بـ"المفردات الإيرانية في اللغة الألبانية".
وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وتسلم الحزب الشيوعي للسلطة، جال ط. دزداري أرجاء البلاد خلال 1945- 1951 لجمع التراث الشعبي من أفواه الناس. ولكن في 1951 سجن عدة شهور للاشتباه به فيما سُمّي حينئذ بمحاولة الاعتداء على السفارة السوفييتية. ومع أنه بُرّىء من التهمة إلا أن علاقته مع النظام لم تعد على ما يرام (6) .