فهرس الكتاب

الصفحة 15149 من 23694

بقي أن نذكر أن هذه النقوش ترافق برسوم منفذة من قبل الكتبة أنفسهم وغالبًا ما يتم الرسم قبل الكتابة حيث نرى الأحرف تتداخل مع الرسم أو تحيط به، ولعل أهم العناصر المرسومة هي الشمس والجمل والسبب واضح فالشمس ملازمة لهذا الإنسان طوال النهار والجمل من الحيوانات الصبورة التي تشاركه هذه الطبيعة القاسية. لاحظ النص التالي [1] "لزفف بن أوس -ال بن سخر بن سمك- ال هخطط" (الصورة رقم 5) ، حيث نجد النص تحيط به الكتابة وهو عبارة عن راع ومعه جملان.

أما باقي المواضيع فهي مشاهد من حياتهم اليومية مثل حراثة الأرض وقطف التمور ورعي القطعان وملاحقة الحيوانات البرية أو ترويضها. ولعل الحيوانات من أكثر ما رسم ويمكن إيراد ما وجدنا من رسوم كالتالي:

الجمل (هناك جمال بسنم، وجمال بسنمين) [2]

والحصان والثور والغزال والكلب والنسر والنعامة والعقرب والأفعى والفيل [3] والأسد والبقر الوحشي والحمار، ومن مواقفهم التي خلدت بهذه الرسوم أيضًا عمليات الغزو والقتال. (انظر اللوح رقم 1) . الذي يحوي مجموعة من هذه المشاهد).

ولا بد من القول بأن هذه الرسوم رغم صعوبة تنفيذها على الصخر فهي واقعية جدًا فنحن لا نرى أشكالًا خرافية ولا مشاهد لأساطير ميثولوجية ولا تصوير الالهة أبدًا بل مشاهد تنبض بالحياة والحركة والحيوية على الرغم من كونها رمزية جدًا فهي لا تتناول التفاصيل لأي شكل من الأشكال فإذا رسم إنسان مثلًا فإنه يحدد برأس وجذع وأطراف في وضع وحركة معينة، أما الملابس أو تفاصيل الوجه أو غطاء الرأس، فلا نجد شيئًا من هذا، إلا في حالات نادرة.

(1) النص يحمل الرقم 149MU

(2) هذا يدل على العلاقات التجارية بين هذه المنطقة وأواسط أسيا.

(3) صورة الفيل نادرة وقد وجدت في العيساوى 166MU

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت