إن النصوص الصفائية بشكل عام يمكن القول بأنها تذكارية والنسب هو الموضوع الأساس الوارد فيها ومن النادر أن نجد نصًا لا يبدأ بالتنسيب. وكما هو معروف فقضية النسب شيء هام جدًا للإنسان العربي وهناك نصوص وصل فيها النسب إلى الجد السادس، أما الأسماء الواردة فمنها ما هو معروف إلى الآن وقريب من أسماعنا مثل (نصر، آدم، عبد ، أمير، حاج، خالد، عمر، مطر، أوس، ...الخ) ، ومنها ما هو غريب مثل (حملج، أبشمن، عضضت، حضب، نغفت... الخ) ويمكن أن نأخذ المثال التالي وهو من موقع الامباشي والنص مؤلف من اسمين (سعد بن ثعر) ونلاحظ أن الاسم الأول مألوف جدًا أما الثاني فهو غريب بالنسبة لنا (الصورة رقم 2) .
وهناك أسماء استعيرت من أسماء الحيوانات مثل (نمر، عقاب، نسر، ورل، ضب، أسد، مهر، حوت...) .
كما نجد أسماء دينية مركبة وهي ثلاثة أنواع الأول يقرن باسم الله مثل (عبدله= عبد الله) وسعد- له= سعد الله) (وهب- له= وهب الله) والنوع الثاني مضاف إلى اسماء آلهة أخرى مثل اللات (وهب لت= وهب اللات) .
أما النوع الثالث وهو الأكثر تداولًا إضافة اسم الله بلفظ (ال) مثال ذلك (عبدئيل= عبد الله) و (خرئيل= خير الله) و (سمعئيل= اسماعيل) و(خللئيل= خليل الله... الخ.
وإذا ابتعدنا عن الأسماء الدينية فإننا نجد الأسماء التي لها صيغة الصفة مثل (سكران وسهران وحميان ونازل وفالح وثابر وشاهر... الخ) .
وينتهي التنسيب إلى ذكر القبيلة ويعبر عنها بكلمة (آل) وقد وجدنا أن هذا اللفظ يستعمل أيضًا عند ذكر الرهط أو الفخذ أو البطن أو العمارة أو القبيلة ولعل من أكبر القبائل الصفائية قبيلة وهبئيل والنص التالي [1] سيوضح ما ذكرت:
النص:
(1) سينشر هذا النص إن شاء الله في الحوليات الأثرية السورية وهو يحمل الرقم 321MU وهو من نصوص موقع العيساوي.