فهرس الكتاب

الصفحة 15075 من 23694

لم تكن حضارة الشعوب التي كانت تقطن في الجزيرة العربية وبلاد الرافدين معروفة بصورة جلية قبل منتصف القرن التاسع عشر . ولكن بعد هذا التاريخ قامت بعثات أثرية من الدول الغربية بالتنقيب عن الآثار في التلال المنتشرة جنوب العراق وشماله، وعلى ضفتي الفرات، والساحل السوري، والتي يقدر عددها بنحو (700-1000) تل . فعثرت على مدن منغمسة في التراب، وهي تضم قصورًا ملكية ومساكن تحيط بها أسوار عريضة متعددة الأبواب . كما وجدوا فيها مكتبات وغرف جمعت فيها تماثيل بأحجام مختلقة، ورقمًا طينية منقوشة بالخط المسماري، ومدّونة بعدة لغات . واستطاعت تلك البعثات الأثرية، بالتعاون مع اساتذة اللغات الشرقية في أوربا فك رموز تلك الرقم . وبنتيجة تلك الأبحاث تبين لهم أن بلاد الرافدين كان يقطن فيها، منذ حوالي الألف الخامس قبل الميلاد شعبان متعايشان: السومريون، وكانوا يشكلون أغلبية السكان في جنوب البلاد، وهم من أصل آري غالبًا، والآكاديون، وكانوا يسيطرون على أواسط البلاد، وهم من أصل سامي .

كانت اللغة السومرية لغة الأدب والعلم والتجارة، وبها دونت أكثر الألواح المسمارية حتى القرن الثاني قبل الميلاد.أما اللغة الأكادية فكانت اللغة العامية الشعبية، لكنها استطاعت بكثرة ألفاظها ومعانيها، وسهولة قواعدها والاشتقاق منها، أن تسود البلاد بعد ذلك.

ظلت اللغة الآكادية،واللغتان المشتقتان منها وهما البابلية والآشورية، سائدة في بلاد الرافدين قرابة ألفي عام.وعندما تأسست الدولة الكلدانية،أو البابلية الحديثة، أخذت اللغة الآرامية تحل محل اللغة الآكادية وذلك حوالي عام 539 ق.م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت