وفي أواسط القرن السابع للميلاد جاء العرب الى بلاد فارس، حاملين معهم رسالة الإسلام، فتحول الشعب الفارسي من عبادة الكواكب والنار إلى عبادة إله واحد . واستعاد حريته التي كانت مقيدة في ظل الاسرة الساسانية وحكامها الطغاة . وظهر بين الفرس علماء وباحثون في شتى ضروب المعرفة، فأغنوا اللغة العربية وعلومها، كما اختصّ بعضهم بالدفاع عن الدين الاسلامي .
اللغة اليونانية وأشهر فلاسفة اليونان:
يعد ابن النديم أول المؤلفين العرب الذين تكلموا بصورة واضحة عن اللغة اليونانية وحروفها وطرائق كتابتها . وتحت عنوان ( الكلام على القلم الرومي ) يقول في كتابه الفهرست:
"قرأت في بعض التواريخ القديمة ان اليونانيين لم يكن يعرفون الخط قديمًا، حتى ورد رجلان من مصر احدهما يدعى قيمس والآخر أغنور .ومعهما ستة عشر حرفًا، فكتب بها اليونانيون . ثم استنبط أحدهما أربعة احرف فكتب بها، ثم استنبط آخر يسمى سمونيدس أربعة أخر فصارت أربعة وعشرين"ثم تكلم عن اشكال الكتابة بتلك الحروف فقال:"وسألت رجلًا من الروم، مراطنًا بلغتهم، وكان يذكر أنه قد وصل الى المرتبة التي تسمى الإيطمولوجيا، وهو علم النحو الرومي، فقال:"
المُتعارف الذي يستعمله الروم ( البيزنطيون ) في مدينة السلام ( بغداد ) ثلاثة أقلام:
الاول يقال له لبطون: ونظيره من أقلام العرب قلم الوّراقين الذي يكتب به المصاحف.
الثاني يسمى أفوسفييادون: ونظيره من أقلام العرب قلم الثُلث .
الثالث يسمى سوريطون: ومثله عندنا قلم الترسل الديواني، والذي تدعم فيه الحروف .