فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 23694

وأعقب نظرية العناصر الأربعة نظرية الطبائع الأربع Dynamics ومنها لفظ Dinamidia، وهو لفظ بقي شائعًا في اليونانية واللاتينية زمنًا طويلًا، والطبائع الأربع هي: اليبوسة، والرطوبة، والحرارة، والبرودة، لذا لا عجب إن قلت إن اللفظ الإنكليزي Dinamica مشتقة من اللفظ اللاتيني اليوناني.

وأعقب نظرية الطبائع الأربع، نظرية الأخلاط الأربعة Chymon التي هي أجسام، أو رطوبات يستحيل إليها الغذاء، وهي: الدَّم والبلغم والمرّة السوداء والمِرة الصفراء، وأول شرح لنظرية الأخلاط والطبائع والعناصر يقع في رسالة"طبيعة الإنسان لأبقراط، تلك التي نسبها أرسطو إلى"بوليبوس"."

واستكمل هذا الهرم من الرباعيات بنظرية الأمزجة الأربعة Crasis التي شرحت لأول مرة على يد جالينوس: وهي: المزاج البلغمي والدَّموي والصفراوي والسوداوي، وقد استمرت النظرية الأساسية في التعليم الطبي الجاليني حتى القرن التاسع عشر، ولا تزال تذكر إلى اليوم خارج نطاق الطب ـ على الأقل ـ كما يشهد بذلك، أو على ذلك، كثير من التعابير في معظم لغات العالم، وحتى في الطب فإن نظرية الأمزجة قد تكون ذات اتصال بالناموس العام الذي قرَّره هنري لوشاتليه Henri Le Chatelier (1850م-1936م) ، حيث قرر عام (1877م) :"إن الاتزان في جهاز ما في جسم الإنسان إذ أزاحه من مكانه ضغط عارض فإن انحرافه يميل معه إلى إزالة ذلك التوازن". وقد تكون نظرية الأمزجة ذات صلة بنظرية تساند الغدد الصم، وبكيفية حدوث المناعة والإصابة بالسل.

ونظرية الأمزجة تقول إن العناصر الأربعة والطبائع الأربعة والأخلاط الأربعة موجودة في كل جسم حي، والعافية تستتبع قيام توازن بينها من جهة وفي كل واحدة منها على انفراد من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت