حتى لكأننا نرى مهرجانًا حقيقيًا زاخرًا بالألوان والأشكال ، وكلها مبهجٌ وجميلٌ، يلذّ الأعين والأحاسيس، موّار بالحركة ، متسع الرقعة ،متناسق التكوين والتلوين منعش الرائحة ، وهذا كله من نعم الخالق الباهرة التي تتجاوبمع روح الكون الكبير، وتعبّر عن المعاني النفسية والفكرية والاجتماعية التي لا تخطر على بلا البشر في استخدام الطببيعة للتعبير عن تلك المعاني الإنسانية الحيّة لا تخطر على بال البشر في استخدام الطبيعة للتعبير عن تلك المعاني الإنسانية الحيّة وتوضيحها ، وهي من الوفرة في القرآن الكريم بحيث تظهر ندرتها في الشعر العربي ، كما تظهر مدى الخسارة التي أصابت الفن العربي نتيجة لعدم استمداده من الرصيد القرآني المذخور ، ومدى ما كان يمكن أن يكون عليه من الثراء والغنى ، فيما لو أنه اتجه إلى الكتاب الكريم ، ورصيده الفني ، واستمّد منه الوحي والتوجيه .
اللون الأصفر:
الأصفر لونُ الذهب الإبريز، ونور الشمس ، يتجلى واضحًا عند الغروب في السماء والآفاق ، وهو لون النار والزرع اليابس والناضج ، يتميز بخصائصه الجمالية ، التي تسيطر على الأحاسيس البشرية والمشاعر العاطفية ، استعاره الإنسان منذ القديم للقداسة والتعبير عن المشاعر السامية والغامضة .
وقد ورد لفظ اللون الأصفر في القرآن الكريم خمس مرات:
"قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها"البقرة - 69.
"إنها ترمي بشررٍ كالقصر . كأنه جمالة صفر"المرسلات -33
"ولئن أرسلنا ربحًا فرأوه مصفرًا لظلّوا من بعده يكفرون"الروم - 51.
"ثم يهيج فتراه مصفرًا ثم يجعله حطامًا"الزمر - 21
"ثم يهيج فتراه مصفرًا ثم يكون حطامًا"الجديد 20