فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 23694

فِردوْسَكِ المفقودُ، فاكسبهُ تُقمْ ... فيه إلى أبد الأبيدِ، وترتع

أسطورةُ النفسِ الأثيمةِ قصةٌ ... نبتت على دِمَنِ الزمانِ المهجعِ

أيامَ يرتعُ بالجهالةِ أهلُهُ ... ويدينُ بالأوثانِ كلُّ سميدعِ

وحى بها (بُوذا) فسارت في القُرى ... وسرت بأجنحةِ الرِّياحِ الأربعِ

وروتْ لها أن النفوسَ ظغائنٌ ... تبكي على وطنٍ أعزَّ مُضيعِ

تنفكُّ عن جسم وتلبسُ غيرَهْ ... حتى تعود إلى حماها الأمْنع

تلك الرِّوايةُ رمزُ قصة آدمٍ ... في فنِّها، وختامها، والمطلَعِ

النفسُ في البدنِ المرقرَقِ بالسَّنا ... كالشمسِ في الكونِ البديعِ الأسنعِ

كلٌّ بصاحبهِ يبثُّ وقيده ... ويحفُّهُ بضيائهِ المتفرِّعِ

تنمو وآلتها، وتدرُجُ في الحمى ... قدُمًا، وتدرجُ في حِمى مُترعرعِ

وُهبِتهُ سفرًا أبيضَ الصفحاتِ ما ... تكتبهُ فيهِ يد المداركِ يطبع

تقنوه بكرُ سُلافةٍ لم تمتزج ... بعصارة الذِّكرى ولمْ تتشعشعِ

ولو أن بالتذْكارِ إدراكَ المنى ... ساويتُ بين أخي الحِجى والأرقع

إن النُّفوسَ هي الكواكبِ بعضُها ... باهِى الضِّياءِ، وبعضُها لم يلمع

مُتميِّزاتٌ بالفضائلِ والهدى ... مُترجِّحاتٌ بالفؤادِ الأروعِ

عاشتْ تُكفِّرُ عن جزيرةِ آدمٍ ... فكأنَّها قُرَبُ الشّفيعِ الأشفَعِ

يخبُو من الدُّنيا سعيرُ شقائِها ... في يوم تهجرُها بطرف مُوَدِّعِ

سبحانك اللهم أنت المبتدَى ... والمنتهى للعابدين الخُضَّعِ

هذا وقد جاء في كتاب الكشكول للعلامة بهاء الدين العاملي (953-1031هـ) ، بعد أن أورد مؤلفه قصيدة ابن سينا أن"حاصل الأبيات التسعة (فلأيِّ شيء... فكأنها برق) ، أنها لأي شيء تعلقت (النفس) بالبدن؟ إن كان لأمر غير تحقيق الكمال فهي حكمة خفية على الأذهان، وإن كان لتحصيل الكمال فلم ينقطع تعلقها به قبل حصول الكمال؟ فإن أكثر النفوس تفارق أبدانها من دون تحصيل الكمال، ولا تتعلق ببدن آخر لبطلان التناسخ"ـ (تحقيق طاهر أحمد الراوي ج2 ص 35) . ... تحصل على حلٍّ أكيد مقنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت