فهرس الكتاب

الصفحة 14709 من 23694

أولها: أن التكرار الصوتي المتجانس يضفي على النص مسحة جمالية تؤثر في المتلقي عن طريق السماع، فهو ينفعل بها، وانفعاله يختلف من نص لآخر بحسب نوعية هذا التكرار.

وثانيها: أن سورة"والضحى"بأكملها تتألف من فقرات مسجوعة كل منها يدل على معنى غير المعنى الذي تدل عليه أختها، وتنبض بجرس موسيقي غايته تصوير لحظة ضعف بشري عاناها الرسول الكريم بل غايته التأثير فيه عن طريق هذا التصوير الموسيقي لشدّ عزيمته وإنقاذه من عناء هذه اللحظة.

وثالثها: أن الموسيقا هنا تقصد إذًا إلى معالجة نفسية فتسعى إلى طمأنة النفس القلقة وتهدئة النفس المتوترة: الصوامت والصوائت تتوالى ههنا في مقاطع صوتية تحقق للنسيج الصوتي جرسًا يتغلغل إلى أعماق النفس الحائرة، جرسًا ترتاح له الأذن وتستمتع النفس بسماعه.

ويمكن معالجة هذه الموسيقا في النص بالحديث عن الإيقاع التلاوي ونظام الوقفات والفواصل.

1-الإيقاع التلاوي: ونريد به تقسيم النص إلى وحدات تلاوية تنطق دفعة واحدة حين التلاوة، كل منها يتألف من عدد من المقاطع الصوتية، قد يماثل أو يخالف عدد المقاطع في سواها، وينتهي إلى وقفة.

ومجموع هذه الوحدات يكوّن بنية تلاوية تتوالى وحداتها في هذا النص مراعية وقفات التلاوة (25) على النحو التالي (26) :

فإذا ما ترجمنا توزيع هذه الوحدات التلاوية بما فيها من مقاطع صوتية مفتوحة ومغلقة بخطوط بيانية (64) أمكن أن تصل إلى الأشكال التالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت