يضيف أولاغي"أن هؤلاء البحارة هم الذين ساعدوا"الفاندال Les Vandales"الجرمان على الانتقال في الاتجاه المعاكس. وبعد مرحلة من الانحطاط البحري كان بحارة قادش مازالوا قادرين، في أوائل القرن الثامن، على امتلاك زوارق تستطيع نقل الجيوش. والسؤال هو: لماذا أدّى هؤلاء الأندلسيون هذه الخدمة إلى الذين جاؤوا لإخضاعهم. فلو سلّمنا أن"طارق"خدع الإيبيريين ونجح في إخفاء نواياه، فلماذا ساعد هؤلاء البحارة موسى بن نصير في نقل الدعم لطارق بعد بضعة أشهر؟!".
وفي المقابل يقول الدكتور شاكر مصطفى إن المؤرخين يتحدثون عن إحراق السفن التي جاء طارق عليها ليقطع أملهم في العودة، أو ليجعل العرب الذين لا يثقون به، يؤمنون أنه جعل نفسه والبربر الذين معه أمام مصير واحد.
رواية تشبه الخيال المسرحي
إنه رأى أن الشكوك تحوم حول هذه الرواية كلها التي تشبه الخيال المسرحي، فقصة إحراق المراكب إنما رواها أول من رواها الإدريسي في"نزهة المشتاق"وابن الكردبوس، وهما من القرن الهجري السادس، ثم رواها"الحميري"صاحب: أرض المعطار"بعدهم.. فلماذا لم يذكرها المؤرخون السابقون على مدى خمسة قرون سابقة؟ والعملية نفسها، تروى عن عدد من القواد الذين سبقوا طارقًا، ومنهم كما يذكر الدكتور مصطفى:"أرياط الحبشي"الذي عبر البحر إلى اليمن، والقائد الفارسي الذي رافق سيف بن ذي يزن إلى اليمن و"أسد بن الفرات"فاتح صقلية إلخ."ولماذا يحرق طارق السفن ولا يأمرها بالعودة إلى ساحل المغرب؟""وكيف يحرق أسطولًا لا يملكه؟!""