فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان 6/5 - السنة الثانية - حزيران"يونيو"1982

الملحق الثاني من شرح ابن مهنا على ألفية ابن سينا

في محاولة لتحليل معنى الروح الحيواني. والحار الغريزي والقوي

"ومما يليق بهذا الموضع، ذكر مسألة طالما أشكل أمرها علي، إذ لم أر فيها نصًا لأحد من المتقدمين، ولا إشارة لما قلته لأحد من المعاصرين، وكنت جعلتها سؤالًا لمن لقيت منهم، ومما كتبت به لبعضهم (55) . وكان على جهة المراغبة، وكان يزعم أنه شرح هذا الرجز:"

أيها الطبيب الماهر، المفسر لكتب الأيمة المشاهر، العالم بمقتضيات ألفاظ الأوائل والأواخر: أخبرنا عن الروح الحيواني، والحار الغريزي والقوي:

أهي أسماء مترادفة، أم متباينة؟

فإن قلت إنها مترادفة، فما وجه من فرق بينهما؟

وما معنى قولهم: الأرواح خادمة للقوى؟..

وإن قلت: إنها متباينة فما حقيقة كل واحد منها؟

وما مادته؟

وأين يوجد؟

بينوا لنا ذلك بقول وجيز، منسوب لمن له في الصناعة قدم وتبريز، والله يبقيكم ـ إلى الجهالة ـ مصباحًا، والسلام عليكم يسري مساء، أو صباحًا، والرحمة والبركة.

فلم يجبني على ذلك بشيء.

وكتبت به إلى الشريف الصقلي فلم يجبني على ذلك بشيء، وقال لابن معاوية الذي حمل له السؤال: ما أظن أحدًا ذكر هذا ولا تفطن إليه: غيره.

والذي ظهر له في هذه المسألة: والله أعلم: أن الروح الحيواني والحار الغريزي، والقوى: هي واحدة بالموضع، مختلفة في الحقيقة.

فالروح هو بخار الدم، و الحار الغريزي هو كيفية ذلك البخار، والقوى هي صورته التي هو بها فاعل أو منفعل، ويظهر هذا ـ عيانًا ـ في السراج، فإن ذبالته بمنزلة الروح، وحرارته بمنزلة الحار الغريزي، ونوره بمنزلة القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت