ونشير ـ بعد هذا ـ إلى ابن زاكور: محمد بن قاسم بن محمد الفاسي، المتوفى ـ بها ـ عام 1120/1708، وقد نظم تكميلًا لنفس الأرجوزة:باسم"الدرة المكنوزة في تذييل الأرجوزة" (45) :"مخطوطة في خزانة خاصة ص 684-687".
ونفس العمل انتدب له الطبيب ادراق: عبد الوهاب بن أحمد السوسي، المتوفى ـ بفاس ـ عام 1159/1746، غير أن هذا التذييل لا يعرف إلا من خلال إشارة القادري (46) ، له قائلًا في ترجمة الطبيب المغربي:"له أرجوزة في الطب ذيل بها أرجوزة ابن سينا".
ومن الألفية ننتقل إلى إشعاع القانون خلال الفترة التي نعرضها، وقد استمر الكتاب الأخير مستندًا هامًا لكبار الأطباء بالمغرب والجزائر.
فالوزير الغساني في كتابه:"الروض المكنون..." (47) ، سابق الذكر: يصنف"القانون"بين المصادر الطبية الرئيسية، فبعدما يذكر"كامل الصناعة الطبية". لعلي بن العباس البغدادي، يعقب ويقول:"وهو من التواليف المعتبرة في هذا الفن،"كالقانون"للإمام ابن سينا، وكتاب"التصريف"للإمام الزهراوي".
ثم يعتمد نفس الكتاب عبد الغني الزموري مار الذكر، فينقل عن"القانون"أكثر من عشر مرات في كتابه"القانون المفيد....". (48) .
وثالثًا: عبد الرزاق بن محمد بن محمد بن حماد وش الشريف الجزائري، المتوفى ـ ظنًا ـ آخر المائة الهجرية 12/18م.
وقد صدر كتابه"كشف الرموز"، المطبوع، بفقرة مطولة نقلها من القانون. الكتاب الثاني (49) .
كما اقتبس منه نفس المؤلف في رحلته"لسان المقال في النبأ عن النسب والحسب والحال"، حيث يوجد قسم منها ضمن مخطوطات خ.ع، 463ك (50) .
ويبدو أن طبعة روما (51) لكتاب القانون قد وصلت إلى المغرب من زمن مبكر، فتوجد منها قطعتان بهوامشهما تعليقات بخط مغربي قديم: أكثرها توفيقات وبعضها تفسيرات.