وبالخزانة الملكية قطعتان من هذا الشرح رقم: 6446، 8775 ، مع السفر الأول رقم: 1557 ز.
وفي المكتبة العامة بتطوان نسخة تحمل رقم: 13 وهي ـ بدورها ـ غير تامة والموجود منها جزءان يجمعهما سفر يشتمل على 226 ص.
وسنعقب على هذا العرض بمقتطفين من"الإيضاح والتتميم"، عند الملحقين الأول والثاني.
وسيكمل شرح ابن مهنا ستة شروح أندلسية ومغربية (16) ، وعداها ظهرت بعض منظومات تستدرك على الرجز الطبي: فينظم ابن عزرون: هارون بن اسحاق الإسرائيلي الأندلسي: أرجوزة في الحميات والأورام، ليذيِّل بها على ألفية ابن سينا، وبين نسخها مخطوطة خ.م. 6001، وجاء في افتتاحيتها أن ناظمها رأى ابن رشد في شرح المنظومة السينوية يلاحظ على تقصير الشيخ الرئيس في ذكر الحميات والأورام، فحفز ذلك ابن عزرون إلى نظم أرجوزته في هذا الاتجاه.
فأفادتنا هذه الافتتاحية أن ناظم التذييل كان يعيش بعد"تأليف شرح الألفية"لابن رشد، خلافًا لمن أرخ عصره بنحو سنة 500هـ. (17) .
وقد حظي هذا التذييل باعتناء بعض الدارسين خلال العصر الوسيط، فقام محمد بن عبد السلام المرسي بإصلاحه (18) ، ثم شرحه كل من أبي الفضل العجلاني، وقاسم بن يحيى بن أحمد اللمتوني التاشفيني، وشرح هذا الأخير لا يعرف ـ الآن ـ إلا من خلال إشارة الغساني له في افتتاحية"الروض المكنون" (19) .
أما شرح العجلاني فتوجد منه 18 ورقة أول مجموع، خ.ع.د: 1680.
وإلى تذييل ابن عزرون: فإن لسان الدين ابن الخطيب ألف ـ في فترة إقامته بالمغرب ـ منظومة باسم الأرجوزة المعلومة، وهي ـ حسب ناظمها ـ إذا أضيفت إلى رجز الرئيس أبي علي كملت بها الصناعة (21) ....
وإلى هنا فإن هذا العرض قدم نماذج من دور الألفية السينوية في التعليم المغربي، وننتقل ـ الآن ـ إلى تدخل كتاب"القانون"في الاتجاه ذاته.
فنشير إلى ابن البذوخ: عمر بن علي المغربي القلعي والمتوفى ـ بدمشق عام 575/79-1180.