فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان 6/5 - السنة الثانية - حزيران"يونيو"1982

دَوْرَ اثنين من مُؤلفات ابن سينا في تطعيم الدّراسات الطبيّة بمغرب العَصْر الوَسيط - محمد المنوني

الرباط ـ المغرب

يهتم هذا التدخل بمؤلفين لابن سينا: هما"الألفية"، و"القانون"، فيعرضهما من جهة استخدامهما ـ بالمغرب ـ في دراسة مادة الطب تعليمًا وتأليفًا على أن يتوسع في دلالة المغرب بما يستوعب شمال أفريقية والأندلس خلال العصر الوسيط.

وقد بدأ اتصال هذه المنطقة بمؤلفات ابن سينا حوالي بداية المائة الهجرية السادسة: أو أوائل المائة الثانية عشرة، ولئن تحفظ طبيب أندلسي مرموق (1) ، في شأن القانون أول وصوله لشبه الجزيرة، فإن الألفية السينوية قوبلت بتنويه صدر عن اثنين من المختصين:

فيقول عنها أبو مروان ابن زهر (2) : إنها محيطة بجميع كليات الطب، وإنها أفضل من كتب كثيرة.

بينما يبرز ابن رشد الحفيد (3) شمولها للكليات الطبية، ويفضلها على كثير من الموضوعات المؤلفة في المبادئ.

وهكذا ـ مع الزمن ـ صارت الأرجوزة الجديدة تعتمد في حلقات الدراسات الطبية المدخلية بالأندلس، ومن الملامح الأولى لذلك أن تظهر لها ـ في فترات متقاربة ـ ثلاثة شروح أندلسية سوف نعرضها وشيكًا.

وبعد منتصف القرن الهجري السابع: تأخذ المصادر في الإشارة إلى الاشتغال بتدريس الأرجوزة الطبية في شمال إفريقية.

فينزل مدينة بجاية ـ في عشر الستين وستمائة هـ ـ أبو القاسم بن أندراس: محمد بن أحمد بن محمد الأموي المرسي، ثم يتصدر لتدريس الألفية، فيقرئها حسب الغبريني (4) ـ قراءة إتقان، وجودة بيان، ويحضر مجلسه نبهاء الطلبة، ويجري فيه من الأبحاث ما يعجز الكتب عنه، وكانت وفاته ـ بتونس ـ عام 674 ـ 75 - 1276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت