ولننسق الآن بين مقتطفات من رحلاته الثلاث فنقول: فيما يتصل بالرحلة الأولى فقد نقل لنا"المقري"صاحب كتاب"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب"عن"ابن حيان القرطبي"شيخ مؤرخي الأندلس، وصاحب كتاب"المقتبس من أهل الأندلس"جاء فيه:"... حكى ابن حيان في المقتبس أن الأمير عبد الرحمن بن الحكم المرواني وجّهّ شاعره الغزال إلى ملك الروم- الامبراطور البيزنطي تيوفيل- فأعجبه حديثه وخف على قلبه، وطلب منه أن ينادمه فامتنع عن ذلك واعتذر له بتحريم الخمر".
أما الرحلة الثانية: فقد كانت أغزر في معلوماتها ونصوصها.. وقد أشار إليها ابن دحية عمر بن الحسن بن علي... الأديب والمحدث المتوفى سنة 633ه... والذي يذكر أن نسبه يعود إلى الصحابي المعروف: دحية الكلبي."أقول: أشار إليها ابن دحية (8) في كتابه"المطرب في أشعار أهل المغرب" وقد نقلها عنه"المقري"ومن جاء بعد. ولقد أسند "ابن دحية"قصة هذه الرحلة وما جرى للغزال فيها إلى صديق يحيى الغزال: تمام بن علقمة الذي رواها عنه."