فهرس الكتاب

الصفحة 13829 من 23694

"له باب حديد صغير يغلق دونه، والمسجد يطيف به، وله شوارع دائرة، وفيها سقاية لم أرَ أحسن منها، قد سيق إليها الماء من علو. وماؤها ينصب على شاذروان في الجدار يتصل بحوض من رخام يقع الماء فيه، لم يُرَ أحسن من منظره: -الشاذروان كلمة فارسية تعني الماء الساقط من أعلى. وفي الموضع نفسه الآن شاذروانان يصبان الماء في اثنين من المقاهي المقامة هناك- وخلف ذلك مطاهر يجري الماء في كل بيت منها، ويستدير بالجانب المتصل بجدار الشاذروان."

أوقاف للانفاق على القصر

ويوضح ابن جبير المورد الذي كان ينفق منه على قصر نور الدين ومسجده، فيشير إلى أوقاف كانت له. وهذا ما كان يحدث في العهود العربية الإسلامية، إذ يقام مرفق عام يستفيد منه الناس كافة، ولا بد من موارد لتوفير النفقات اللازمة له، فكان تيسير ذلك من أوقاف يوقفها صاحب السلطة. يقول الرحالة العربي:

"وللربوة المباركة أوقاف كثيرة من بساتين، وأرض بيضاء، ورباع، وهي معينة التقسيم لوظائفها، فمنها ما هو معين برسم النفقة في الأدم- الأدم، وتسميّه العامة الآن الادام، هو ما يؤكل مع الخبز- للبائتين فيها من الزوار، ومنها ما هو للأكسية برسم التغطية في الليل. ومنها ما هو معين للطعام. إلى تقاسيم تستوفي جميع مؤنها ومؤن الأمين الراتب فيها برسم الإمامة والمؤذن الملتزم خدمتها. ولهم على ذلك كله مرتب معلوم في كل شهر، وهي خطة من أعظم الخطط."

المغاربة معّززون في القصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت