فهرس الكتاب

الصفحة 13742 من 23694

ونجد هذه النسب نفسها تقريبًا لدى أوروبي آخر يُنسب إليه فضل اكتشاف القوة الدافعة للبارود، وهو راهب ألماني اسمه"البرتوس ماجنوس"، وقد توفي في عام 1280م، ولكنه كتب قبل وفاته مخطوطًا بعنوان"في عجائب الدنيا"، ويذكر فيه كيفية تركيب مسحوق البارود وفوائده التفجيرية العالية، فحدد نسبة التركيب كما يلي: ثلاثة أوزان من نترات البوتاس، وزنان من الفحم النباتي، وزن واحد من الكبريت، وهي نسبة تعطي بارودًا قليل الاشتعال وضعيف الدفع، لأن نسبة ملح البارود (نترات البوتاس) فيه هي بقدر حجم العنصرين الآخرين معًا بدلًا من أن تكون ثلاثة أضعافهما، إذ من المعروف أن البارود الحربي يلزمه نسبة 75% من (ملح البارود Salpetre: Saltpetre) و15% من (الفحم النباتي Charbon: Charcoal) و10% من (الكبريت Soufre: Sulphur) في أيامنا.

والأوربي الثالث الذي يُنسب إليه فضل اكتشاف القوة الدافعة للبارود هو راهب ألماني اسمه برتولد شوارتز Berhold Schwarz (1310-1384م) تقول الروايات إنه توصل إلى اكتشافه هذا مصادفة حين كان يدق مقدارًا من ملح البارود والفحم والكبريت في هاون، مما أدى لحدوث انفجار انتزع مدقة المهراس (الهاون) من يده وكاد يقضي على حياته، ولذا أعاد التجربة بما يكفي من الحذر والاحتياط حتى توصل إلى تركيب البارود المعروف حاليًا.

وأول من تقدم بهذا الرأي هو المؤرخ الإسباني (بيدرو ماكسيا) الذي يقول في كتاب له صدر عام 1542 تحت عناون"أشياء مختلفة":"إن اختراع البارود حصل سنة 1330م من قبل راهب ألماني اسمه برتولد شوارتز، وأن أول من استخدم البارود كسلاح هم البنادقة في حربهم مع الجنوبيين قرب أسوار مدينة فلورانسا الإيطالية عام 1338" (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت