وأشار صاحب"معجم المؤلفين"إلى أن إبراهيم بن عبد الله بن جمعان اليمني الزبيدي (1083هـ) قد ألَّف مقطوعة في العروض سماها (آية الحائر) - (انظر معجم المؤلفين 1:5) . وبين مخطوطات الظاهرية مخطوطة بعنوان"هالة العروض"وهي أرجوزة نظمها محمد صالح بن أحمد بن سعيد المنير الدمشقي (1321هـ) . قدم بها لعلم العروض وتناول فيها الزحافات والعلل والأبحر والدوائر العروضية، وختمها بألقاب الأبيات، أتم نظمها في (الآستانة) في شعبان سنة 1299هـ، وأولها بعد البسملة:
يقول صالح بن احمدَ السري
وهي نسخة بخط ناظمها، وتقع في (8) ورقات (انظر فهرس علوم اللغة المذكور ص 442) . ... وهو الذي يُدعى كليلة ودِمْنهْ
وفي ميدان الأدب القصصي جرب (أبان بن حميد اللاحقي) ، وهو شاعر إسلامي من أهل البصرة، جرّب قدرته في النظم في صياغة كتاب كليلة ودمنة شعرًا. وقد استغرق نظمه لهذا الكتاب ثلاثة أشهر. وبلغت أشعاره (14) ألف بيت، وقدمه إلى يحيى بن خالد البرمكي، فكافأه هذا عشرة آلاف دينار.
ونجد في كتاب (الأوراق) للصولي (335هـ) من هذا النظم ما يربو على (80) بيتًا. وأول ذاك النظم قول أبان اللاحقي:
هذا كتابُ أدبٍ ومحنهْ
فيه احتيالاتٌ وفيه رشدُ ... وهو كتابٌ وضَعَته الهِندُ
ومن نظمه مثلًا في باب الأسد والثور من كتاب كليلة ودمنة: ... يرضى من الأرفعِ بالأخسِّ
وإن مَن كان دنيَّ النفسِ
كمثلِ الكلب الشقيِّ البائسِ ... يفرح بالعظْمِ العتيقِ اليابسِ
وإن أهل الفضلِ لا يرضيهمُ ... شيء إذا ما كان لا يرضيهمُ
وذكر الصولي أيضًا أن"أبانًا"هو الذي عمل القصيدة (ذات الحُلَل) ، وفيها ذكر مبتدأ الخلق وأمر الدنيا وأشياء من المنطق، وغير ذلك، وهي قصيدة مشهورة. ومن الناس من ينسبها إلى أبي العتاهية، والصحيح أنها لأبان. (انظر كتاب الأوراق للصولي، تحقيق ج. هيورت، بيروت، ط2، 1979، ص 1 وص 46-48) . ... كلٌّ يفيد ربَّهُ الوراثهْ