فهرس الكتاب

الصفحة 13604 من 23694

ومما يتصل بذلك ضمير الفصل حيث فيه يرى ما يفيد القصر أو الاختصاص مع التوكيد. يقول في الآي: (وأولئك هم المفلحون(:"و- هم- فصل. وفائدته الدلالة على أن الوارد بعده خبر لا صفة، والتوكيد، وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره"(40) .

والفصل- هو- من الآي: (وأن الله هو التواب الرحيم("للتخصيص والتأكيد"(41) .

غاية هذا كله أن القصر عند الزمخشري يفيد قصر حكم على شيء أو قصر شيء على حكم وأنه يتم بعدة طرق هي: القصر بأنما- وإنما- والنفي وإلا- والتقديم- وتعريف الخبر المسند- وضمير الفصل.

وقد لاحظنا أن لا خلاف عنده بين القصر (بإنما) ، والقصر (بإلا) فكلاهما يفيد إيجاب الفعل لشيء ونفيه عن غيره وأن ما يصلح في أحدهما يصلح للآخر. وأن الاختصاص، أو المقصور عليه يكون معهما في المتأخر دائمًا. وحكم (أنما) حكم (إنما) إذ تفيد فائدتها وتحمل أصباغها وألوانها. أما القصر بالتقديم فألوانه متباينة بحكم موقع المتقدم وصبغته النحوية، والاختصاص معه يكون في المتقدم دائمًا.

وربما كان أهم ما أضافه من جديد على هذا الأسلوب من التعبير هو القصر بتقديم الجار والمجرور الذي بدا نقطة مضيئة في تاريخ هذه الظاهرة.

كما أننا لاحظنا أنه فسر كثيرًا من الجزئيات الخالية من أدوات القصر وربطها بمعنى القصر أو التخصيص كما بدا ذلك في تقديم المبتدأ وتعريف الخبر، وضمير الفصل.

وقد كان من القريب الذي لا يجادل في قربه هو عدم اهتمامه بالفروق الدقيقة التي تفصل بين طرق القصر وأسرارها البلاغية، وإغفاله لفاعلية السياق والمواقف الوجدانية التي ترتبط بها هذه الصور.

الحواشي:

(1) -الكشاف 2/586.

(2) -الكشاف 1/420.

(3) -الكشاف 3/565.

(4) -الكشاف 1/606.

(5) -الكشاف 2/350.

(6) -الكشاف 3/543.

(7) -الكشاف 2/262.

(8) -الكشاف 1/180-181.

(9) -المصدر السابق 1/180-181.

(10) -الكشاف 2/197.

(11) -الكشاف 2/339.

(12) -الكشاف 1/334.

(13) -انظر الكشاف 1/623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت