"إنها حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بسبب ما تحته. ولا محالة أن ذلك السبب يعرض له أن يتحرك، ثم يحرك ما فوقه. والجسم الذي يمكن أن يتحرك تحت الأرض، ويحرك الأرض، إما جسم بخاري دخاني قوي الاندفاع كالريح كما يشق الخوابي إذا تولد في العصير، وإما جسم مائي سيال، وإما جسم هوائي، وإما جسم ناري.. الخ..".
سبق نيوتن في"الجاذبية"
وسبق نيوتن في الحديث عن الجاذبية بقرون فهو يقول: إن الأرض متحركة، وإنه لا مانع من وقوف جسم في الفضاء، لأنه لا بد له من مكان حيث كان، فإذا امتنع وقوفه فلا بد لذلك من سبب، وهو انجذاب الأشياء إلى مركز العالم أو مركز الكرة الأرضية.
وفي الميكانيكا الموجيّة
وكان رائدًا في الحديث عن الميكانيكا الموجيّة، حين رأى أن النور ليس بجسم، ولكنه كيفية في جسم.
وشك في ما ذهب إليه أرسطو من"تشابه الثوابت"وتساوي أبعادها واتحاد مراكزها في كرة واحدة. يقول ابن سينا في الشفاء:"على أني لم يتبين لي بيانًا واضحًا أن الكواكب الثابتة في كرة واحدة، أو في كرات ينطبق بعضها على بعض".
ويورد عباس محمود العقاد، في كتابه عن"ابن سينا"كثيرًا من أشعاره، والمعروف أنه كتب الشعر لأغراض مختلفة، فقد عالج فيه بعض قضايا العلم والمنطق، وخاصة"القصيدة المزدوجة"وكتب في الآن ذاته أشعارًا غنائية وجدانية..
لو أنه تفرغ للشعر
يقول العقاد:"لو حسب الشعر وحده لابن سينا، لحسب به بين أوساط الشعراء. ولو تفرغ له، لعله كان بالغًا منه فوق المرتبة الوسطى، أو معدودًا في الرعيل الأول بين أدباء المشرق.".
وبعد.. فمن هو ابن سينا؟ وأين يمكن أن نسلكه.. بين الفلاسفة العرب الخالصين، أم بين العرب المسلمين. أم يبن المسلمين المستعربين؟