وهو يميل إلى الأدب المطبوع. لهذا نراه ينصح الشعراء والكتاب"بترك التكلف، والاسترسال مع الطبع" (7) . ومقياس التكلف عنده العناء والجهد، في طلب الألفاظ ونظمها (8) .
2-الموهبة في الشعر:
يولي ابن سنان الموهبة أهمية كبيرة، فالطبع عنده يعني الموهبة. وهي بالنسبة إليه عنصر ضروري في نظم الشعر، لا يمكن من غيرها نبوغ شاعر وإذا كانت العلوم المكتسبة تهذب الطبع وتنميه، فإنها من غير الطبع ليس بإمكانها إثارة الشاعرية. لذلك، يربط ابن سنان الشعر بالفطنة، وهذه ملكة فردية خاصة، لا يمكن تعلمها أو تعليمها.
3-ثقافة الأديب:
للثقافة عنده دور كبير في تهذيب الطبع، بل إن الطبع والعلوم المكتسبة معًا، هي آلة الشاعر (9) . أما ما يحتاج مؤلف الكلام إلى معرفته من العلوم، فهو: اللغة والنحو والصرف وأخبار العرب وأحاديثها وأنسابها وأمثالها. ويختص الشاعر بمعرفة العروض والقوافي، إضافة إلى ما تقدم.
وعلة ذلك عنده"أن مؤلف الكلام لو عرف حقيقة كل علم، واطلع على كل صناعة، لأثر ذلك في تأليفه ومعانيه وألفاظه؛ لأنه يُدفَع إلى أشياء يصفها.... فإذا خبر كل شيء وتحققه، كان وصفه له أسهل، ونعته أمكن..." (10) . فالثقافة الموسوعية ضرورية في عفوية التأليف وسهولته، فضلًا عن أثرها في الشمولية والإحاطة الفكرية بالموضوع.
4-الشاعر وأغراض الشعر:
يرى ابن سنان أنه على الشاعر أن يعطي كل موضوع حقه، مراعيًا في ذلك التناسب بين الغرض والقول الشعري (11) .
كما يميز بين الشعر والنثر من حيث الغرض، فيرى أن الشعر يصلح لجميع أغراض الكلام، على خلاف النثر. ومن هنا أفضليته وتقدّمه على النثر (12) .
5-وظيفة الشعر: