"دخل رجل على الجاحظ فقال له: يا أبا عثمان، كيف حالك؟ فقال الجاحظ: حالي أن الوزير يتكلم برأيي، وينفذ أمري، ويؤثر الخليفة الصلات إليَّ، وآكل من لحم الطير أسمنها، وألبس من الثياب أفخرها، وأجلس على ألين الطبري، وأتكئ على هذا الريش، ثم أصبر حتى يأتي الله بالفرج، فقال له الرجل: الفرج ما أنت فيه، قال: بل أحب أن تكون الخلافة إليّ، ويعمل محمد بن عبد الملك بأمري، ويختلف إليّ، فهذا هو الفرج.."
وقد ظهرت عليه دلائل النعمة والبحبوحة في داره، فكان يسلي نفسه بزراعة الأشجار فيها وتعليق الأبواب الثمينة.