وقال جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي في (بغية الوعاة) :".. له (التبصرة) في النحو، كتاب جليل، أكثر ما يشتغل به أهل المغرب، ذكره الصفدي. قلت: أكثر أبو حيان من النقل عنه، وله ذكر في (جمع الجوامع) ".
كما احتفل بالتبصرة كثير من جلة علماء النحو فاعتمدوه أصلًا ينقلون عنه، يأتي على رأسهم أثير الدين أبو حيان الأندلسي صاحب التفسير الحفيل (البحر المحيط) فقد أكثر النقل عنه في كتابيه (ارتشاف الضّرَب) و (التذييل والتكميل شرح التسهيل) .
وبهاء الدين بن عقيل نقل عنه في كتابيه (شرح ألفية ابن مالك) و (المساعد في شرح تسهيل الفوائد) .
وتاج الدين بن مكتوم المفسر نقل عنه في كتابه: (الدر اللقيط من البحر المحيط) في التفسير.
وأبو علي الشلوبين شيخ نحاة الأندلس، اتكأ عليه كثيرًا في كتابه (شرح الكافية الشافية) لابن مالك صاحب الألفية.
والرضي الاسترباذي اعتمد أصلًا من أصول كتابه (الشرح على الكافية) .
والمالقي أخذ عنه حين وضع كتابه (رصف المباني) .
وابن القواس عبد العزيز بن جمعة الموصلي نقل عنه في كتابه الذي شرح فيه (ألفية ابن معطي) وأسماه: شرح الدرة الألفية).
وجلال الدين السيوطي أكثر من الاتكاء عليه وذكره في كتابيه: (همع الهوامع) و (الأشباه والنظائر في النحو) .
وغير هؤلاء كثيرون في أئمة علماء النحو الذين نبغوا بعد الصيمري صاحب (التبصرة) .
وعلى كثرة من احتفل بهذا العالم النحوي وكتابه الحفيل ممن ترجم له أو أفاد من كتابه في النقل فإن أحدًا منهم لم يذكر له - على شهرته - تاريخ مولد أو وفاة، وتنكبوا الحديث عن تفاصيل سيرته، أين ولد، وفي أي مكان نشأ، وإلى أي جهة كانت رحلاته إن كانت له رحلات، لم يذكروا من ذلك شيئًا سوى أنه قدم إلى مصر.