فهرس الكتاب

الصفحة 13063 من 23694

ويُجمع أصحاب التراجم على أنه انكب على التعليم ونبغ في شتى العلوم والآداب والفنون وهو في ريعان شبابه، ثم ارتحل إلى مصر وهو في التاسعة والعشرين من عمره.. فوجد المترجمون بهذا القادم من الأندلس نابغًا نابهًا في الفلسفة والطب والموسيقى وعلم الفلك (التنجيم) وفي الأدب (شعرًا ونثرًا) .. ويقول ياقوت الحموي في معجم الأدباء:"كان أديبًا فاضلًا حكيمًا منجمًا" (3) /. ووصفه العماد الأصفهاني في جريدته بالقول:"كان واحد زمانه، وأفضل أقرانه تبحرًا في العلوم، وأفضل فضائله إنشاء المنثور والمنظوم، وكان قدوة في علم الأوائل، ذا منطق في المنطق بزّ سحبان بن وائل.." (4) /قسم المغرب - ج 1 - 189/.

وعن علومه الطبية ذكر ابن أبي أصيبعة (الطبيب القداح) (5) في كتابه"عيون الأنباء في طبقات الأطباء) عن معارف أبي الصلت الداني فقال:"قد بلغ في صناعة الطب مبلغًا لم يصل إليه غيره من الأطباء، وحمل من معرفة الأدب ما لم يدركه كثير من سائر الأدباء. وكان أوحد في العلم الرياضي، متقنًا لعلم الموسيقى وعمله، جيد اللعب بالعود" (6) وكذلك في علم النجوم والطبيعة والعلوم الدينية، وكان فيها"كثير التصانيف بديع النظم"كما جاء على لسان السيوطي في حسن المحاضرة - ج1."

عصر أمية أبي الصلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت