فهرس الكتاب

الصفحة 13007 من 23694

يهدي المؤلف كتابه إلى روح والده الطاهرة"عرفانًا بأبوته وتخليدًا لذكراه في الميدان التربوي الذي أفنى عمره فيه"ثم يتناول في المقدمة الظروف الحرجة التي تمر بها الأمة العربية الإسلامية في عصرنا ويبين أنه هدف من تأليف كتابه إلقاء أضواء على سير عدد من العلماء الذين حفل بهم تاريخ العرب والإسلام، فكانوا نجومًا وضاءة أنجبتهم التربية الإسلامية التي تنبثق من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فهي النبع الذي يشكل الفرد الصالح والمجتمع الصالح، والعلماء"ورثة الأنبياء"إلا أنهم بشرٌ لا يخلون مما في البشر من ضعف وعيوب، غير أن فضلهم لا يجحد فقد لبوا دعوة الإسلام، وحثه على التعلم والتعليم، ووعده طالبي العلم بأجر عظيم، وإعلانه أن الملائكة لتضع لطالب العلم أجنحة يطير بها، وأن الله اصطفى العالم بمجد لا يناله سواه، ثم يشير المؤلف إلى الجوانب الإيجابية التي برزت في سلوك علماء المسلمين وهي ثمرة توحيد قوي مصدره الدين الحنيف وسنّة السلف الصالح، غير أن الظروف الاجتماعية المتغيرة والتكوين الإنساني لبعض العلماء دفعتهم إلى الانحراف عن الجادة في سلوكهم، وهي سلبيات لا يخلو منها تاريخ أمة.

وقد واجهت المؤلف صعوبات منها أن الأصول التراثية عندنا لم تبحث في الحياة الاجتماعية بحثًا وافيًا دقيقًا، وأن الأخبار العامة التي استند إليها في الحكم لا تفيد في تأليف صورة صحيحة كاملة لحياة العلماء ودورهم، لأن كتب التراث عنيت بحياة الخلفاء والقادة أكثر من عنايتها بسير العلماء، مثلما حفلت كتب التراجم بأخبار لا تخلو من دوافع مغرضة لناقليها مدحًا أو ذمًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت