فهرس الكتاب

الصفحة 12959 من 23694

يروى أن الحكم المستنصر (ت 366 هـ) كان جمّاعًا للكتب، أرسل بطلب كتاب الأغاني من الأصفهاني قبل أن يخرجه في العراق، وبذل في سبيل ذلك ألف دينار ذهبًا عينًا، وكان له ورّاقون بأقطار البلاد ينتخبون له غرائب التواليف، وقد ذكر صاحب الحلة السيراء أسماء بعض ورّاقيه، ونقل عن ابن حزم أن عدد الفهارس التي كانت في مكتبة الحكم لتسمية الكتب أربع وأربعون فهرسة، في كل فهرسة خمسون ورقة ليس فيها إلاَّ ذكر أسماء الدواوين" (33) ."

وقال ابن خلدون عندما ترجم لأبي محمد بن عبد المهيمن الحضرمي (749 هـ) :"نحلته في التقييد والحفظ كاملة وكانت له خزانة من الكتب تزيد على ثلاثة آلاف سفر في الحديث والفقه والعربية والأدب والمعقول وسائر الفنون مضبوطة كلها مقابلة، ولا يخلو ديوان منها من ثبت بخط بعض شيوخه المعروفين في سنده إلى مؤلفه حتى الفقه والعربية الغريبة الإسناد إلى مؤلفيها في هذه العصور" (34) .

4-فهرست اللَّبلي (35) (ت 691 هـ) وصاحبه المكنّى بأبي الحجاج، وبأبي جعفر قد ارتحل إلى بجاية وتونس والإسكندرية والقاهرة والحجاز ودمشق، وكان له في كل مدينة حل فيها شيوخ، وقد عاد بعد تطوافه في المشرق إلى تونس، واتخذها وطنًا يشتغل فيها بالإقراء، فصنف كتابه هذا تلبية لرغبة بعض أهل العلم الذين طلبوا منه أن يضع لهم تصنيفًا يتضمن"ذكر شيوخه الذين أخذ عنهم في البلاد المشرقية والمغربية علم الأصول وغيره من العلوم الدينية على اختلاف ضروبها وتباين فنونها" (36) ، وقد عرّف تسعة من أعلام الكلام وأصول الفقه ممن أخذ عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت