فهرس الكتاب

الصفحة 12805 من 23694

إنه تساؤل لم يطلق الثناء ويقرر المديح من الغائب للحاضر. ولكنه تساؤل غارق في البُعد العربي الذي قال عنه نبي الرحمة ?:"إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق"أي تتمة. لا أدري لو أن خطاطًا خطّ في لوحته قول ذلك البدوي: ... كنقص القادرين على التمام..

أتصحو أم فؤادك غير صاح؟؟

ونادى بها من المحيط إلى الخليج العربي قومه وأهله أيسمعه أحد؟؟ لا أدري ولكني بقدر إيماني بالتراث العربي الإسلامي واعتزازي به دون هامشيّات تكدّر صفاءه، أنظرُ إلى الحاضر والمستقبل نظرة لا أغالط بها إيجابيات العصر وعلومه. نريد اليوم تراثًا عربية إسلاميًا ترحل إليه أجيالنا الآتية. تسائل القمر عنه وتسائل الفضاء وتسائل البحار واليابسة، تسائل أعماق الأرض: أين تراث أهلنا في القرن العشرين والحادي والعشرين؟؟

أطرح هذا الأمل وأتفاءل به في شباب يرث ابن الهيثم والكندي والرازي والبيروني وابن سينا غيرهم، ويرث علماء القرآن الكريم والسنة النبوية، ويرث الصديق والفاروق وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز، ويخرج على الدنيا منافسًا لمن ظنوا أنهم ملكوا السلطان على شيء من ظواهر هذه الحياة دون غيرهم، ولم يعلموا أن الله سبحانه هو الذي أذن لهم بذلك. فقد أعطاهم السلطان فلتسعَ إلى هذا السلطان عقولُنا وتقرع أبواب العلم دون كلل أو ضجر. والسؤال الذي يضايقني الآن ويضايق ورقي: ماذا لو لم ترَ أجيالنا الآتية غير أوراقي وأوراق أمثالي؟؟

فدنيانا اليوم دنيا الضجيج والأوراق والأقلام. كلّ منا يغني على ليلاه، وينادي على فكره كما يتصور أنه فكر. طرق مملوءة في العالمين العربي والإسلامي بالمنادين. ولكن إلى أين أيها المنادي؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت