أما الإغريق فقد كانوا يسمون قنسرين بـ خالسيس Khaleis وهي تعني النحاس (4) . أما الروم فقد سموها خلكيس وكانت كرسيًا أسقفيًا نصَّب بها ثلاثة عشر أسقفًا إلى أيام الفتح الإسلامي. وقد دعيت بالعبراينة صومًا وأن اسمها في التوراة كذلك فسميت بعد ذلك قنسرين (5) .
ويقال لقنسرين هذه قنسرين الأولى أما قنسرين الثانية فهي حيار بني القعقاع (6) .
فضل قنسرين:
عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن النبي ? قال:"أن الله عز وجل أوحى إليَّ أيُّ هؤلاء الثلاث نزلت فهي دار هجرتك -المدينة أو البحرين أو قنسرين"أخرجه الطبري والترمذي (7) .
وفي أعلى الجبل المجاور لقنسرين مشهد يقال إنه مقام النبي صالح عليه السلام ويغلب الظن أن هذا المشهد من بناء صالح بن علي بن عبد الله بن العباس (8) فإن ولاية الشام كانت إليه وله آثار بحلب وقنسرين فنسب إليه وينسبونه أيضًا إلى العيص بن اسحق ولذا تسمى القرية بالعيس حسب لفظ أهلها وينسب إلى قنسرين جماعة أثبتهم في الحديث الحافظ أبو بكر محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرواج الحميري اليحصبي القنسريني المعروف ببر داعس سكن حلب ثم قدم دمشق وحدث بها. ويوسف بن سعيد بن مسلم وهلال بن أبي العلاء الرقي وأبي زرعة الدمشقي وخلق كثير سواهم (9) .
قنسرين قبل الفتح الإسلامي:
يقال أن الذي بنى قنسرين وفاميه وحلب هو سلوقس الأول (10) (أنطياخوس) أحد قادة الاسكندر وإليه ينتسب السلوقيون (11) .