فهرس الكتاب

الصفحة 12441 من 23694

"وترفق بالمسلمين في مسيرهم، ولا تجشمهم مسيرًا يُتعبهم، ولا تُقصر بهم عن منزل يرفق بهم، حتى يبلغوا عدوهم والسفر لم يُنقص من قوتهم، فإنهم سائرون إلى عدو مقيم حامي الأنفس والكراع (1) ، وأقم بمن معك في كل جمعة يومًا وليلة حتى تكون لهم راحة يُحيون فيها أنفسهم ويرُّمون* أسلحتهم وأمتعتهم (2) ، ونحِّ منازلهم عن قرى أهل الصلح والذمة فلا يدخلها من أصحابك إلا من تثق بدينه، ولا يَرْز** أحدًا من أهلها شيئًا فإن لهم حرمة وذمة ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها فما صبروا لكم فتولوهم خيرًا (3) ، ولا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح (4) ."

وإذا وطئت أرض العدو فأذك*** العيون بينك وبينهم، ولا يخف عليك أمرهم (5) . وليكن عندك من العرب أومن أهل الأرض من تطمئن إلى نُصحه وصدقه، فإن الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدقك في بعضه، والفاش عين عليك وليس عينًا لك (6) . وليكن منك عند دنوك من أرض العدو أن تكثر الطلائع وتبث السرايا بينك وبينهم فتقطع السرايا أمدادهم ومرافقهم، وتتبع الطلائع عوراتهم (7) وتنق للطلائع أهل الرأي والبأس من أصحابك، وتخير لهم سوابق الخيل فإن لقوا عدوًا كان أول ما تلقاهم القوة من رأيك (8) واجعل أمر السرايا إلى أهل الجهاد والصبر على الجلاد، لا تخص بها أحدًا بهوى فيضيِّع من رأيك وأمرك أكثر مما حابيت به أهل خاصتك (9) . ولا تبعثن طليعة ولا سرية في وجه تتخوف فيه غَلَبَة أو ضيعة أو نكاية (10) . فإذا عانيت العدو فاضمم إليك أقاصيك وطلائعك وسراياك واجمع إليك مكيدتك وقوتك (11) ، ثم لا تعاجلهم المناجزة ما لم يستكرهك قتال حتى تُبصر عورةعدوك وتقاتله (12) وتعرف الأرض كلها كمعرفة أهلها فتصنع بعدوك كصُنعه بك (13) ، ثم أذْكِ أحراسك على عسكرك وتيقظ من البيات جُهدك (14) ، والله ولي أمرك ومن معك وولي النصر لكم على عدوكم وهو المستعان" (15) ."

حواشي الوصية الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت