فهرس الكتاب

الصفحة 12412 من 23694

ومما لا شك فيه أن عبد الرحمن الثعالبي الذي كان آنئذ (أي أواخر القرن التاسع) على رأس إمارة"الثعالبة بمدينة الجزائر وسهول متيجة يحكم المنطقة حكمًا ذاتيًا (8) قد عانى كثيرًا من الهجمات الصليبية، ولا يستبعد أبدًا أنه كانت له اتصالات مع العثمانيين (9) بحكم رئاسته لقبيلته، وبحكم شهرته كرجل روحي كبير، له كلمته المسموعة في الأوساط الشعبية، ورؤساء القبائل المجاورة، وهو ما نلمسه واضحًا في رسالته (10) التي وجهها إلى نظيره محمد بن أحمد بن يوسف الكفيف ببجاية، ومن أهم ما يمكن استنتاجه منها، هو ذلك الفراغ السياسي، وفقدان سلطة زمنية واحدة تجمع كلمة الأهالي، والقبائل المنتشرة في ربوع هذه الأرض، فلم يجد الثعالبي سلطانًا لهذه البلاد يوجه إليه خطاب الجهاد، وحماية الشواطئ من مداهمة"بني الأصفر"لها -كما يسميهم- لمّا وجدناه فيها يشرح لنظيره"الكفيف"الخطة التي اتبعها والعدّة التي هيأها لمدافعة العدو وقتاله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت