2-ومناهل للأصولية التي تتجذر في أصول"ما عادت هي الأصول المقبولة والمنقذة"، في زمن تعصف فيه بالناس رياح المتغيرات وعواصف عصر التقانة والمعلوماتية، وغِيِرُ الأحوال وتلوناتها بألوان اللحظة، تلك التي تشهد في كل ثانية من ثوانيها تقدمًا علميًا، يرافقه أو ينتج عنه تغيير أو دفع باتجاه التغيير، حتى فيما ثبت من أصول وفروع نبتت على تلك الأصول، فضلًا عن كون تلك الأصول -من وجهة نظر"أهل رأي ونظر"- تنتج"إرهابًا"غير مقبول، في عصر أصبحت فيه حماية الناس من الإرهاب ومن العدوان على العنصرية"والديمقراطية"مسؤولية دولية؟!!
3-عودة بالناس إلى ما وراء الزمن، وإدارة الظهر لكل ما في واقعهم وزمانهم من معطيات وحقائق ومعلومات. وجعلهم يعيشون في دوامة مقولات لا تدفع باتجاه التلاؤم مع واقع جديد يفرض نفسه على العالم، واقع لا يستطيع أن يتجاهله من يريد أن يعيش زمانه، وأن يحتل موقعًا في ذلك الزمان.
4-هربًا من مواجهة الواقع وأسئلته وأزماته ومشكلات أناسيه، ونوعًا من الردود على معطيات: المكان والزمان، هنا والآن، بأقوال ووقائع ومعالجات واقتباسات واستنباطات وقياسات وفصل وخطاب من: كنا وكان، لا ينير ظلمة، ولا يرفع غمة، ولا ينقذ أمة، وهو في"نهاية المطاف"لا يدفع عنا عدوًا، ولا يستنقذنا من جوع، فما الذي يفيدنا إليه رجوع إذن؟!