من البلاء أن تعاتب صديقك كل صباح ومساء، ومن العناء إزالة الأحقاد من صدور النساء.
591-عجبتُ لمن لهُ قَدٌّ وحَدٌّ
ويَنبو نَبْوَةَ السيّف الكَهامِ
إني أتعجب من الرجل القوي القادر كيف يخفق في تحقيق مطالبه كأنه السيف الكليل الذي لا يقطع.
592-عدوُّكَ من صديقِك مستفادٌ
فلا تستكثرنَّ مِنَ الصحابِ
عدوك يأتي من صديقك، فلا تكثر من الأصحاب كيلا يتحولوا إلى أعداء.
593-عَدوى البليدِ إلى الجليدِ سريعةٌ
والجمرُ يوضَعُ في الرمادِ فيخْمدُ
البلادة تعدي مثل المرض، فلا تعاشر البلداء فتفقد رجولتك وعزيمتك، كما تفقد الجمرة لهيبها إذا طُمرت في الرماد.
594-عسى الكربُ الذي أمسيتَ فيهِ
يكونُ وراءَه فَرَجٌ قريبُ
أرجو الله أن يفرج عني ما ألاقي من كرب وضيق.
595-عسى سائلٌ ذو حاجةٍ إِن منعتَه
من اليومِ سؤلًا أن يكونَ لهُ غَدُ
لا ترد سائلك محرومًا فربما حقق المستقبل آماله وأصبح مسؤولًا مرزوقًا.
596-عسى فَرَجٌ يأتِي به اللهُ إنه
له كُلَّ يومٍ في خليقَتِهِ أمْرُ
أرجو الله أن يأتي بالفرج، وهو القادر على أن يفعل ما يشاء، ويغير ما يريد.
597-عَشِقَ المكارمَ فَهْو مُعْتمِدٌ لها
والمكرماتُ قليلةُ العُشّاقِ
لقد أحب هذا الرجل المكرمات، والذين يحبون المكرمات قلائل.
598-عصاني فلم يلقَ الرشادَ وإنّما
تكشّفُ عن أمْرِ الغوِيِّ عواقِبُهْ
نصحته فعصاني فضل ضلالًا بعيدًا، والعواقب هي التي تكشف أصحاب الضلال.
599-عفا اللهُ عنْ هذا الزمانِ فإِنَّهُ
زمانُ عقوقٍ لا زَمانُ حُقوقِ
عفا الله عن أهل هذا الزمان فقد تعودوا فعل العقوق وإنكار الحقوق.
600-عُقبى اليمينِ على عُقبى الوَغى ندَمُ
ماذا يزيدُكَ في إِقدامِكَ القَسَمُ
القسم على الحرب خطأ، فليس القسم هو الذي يزيد شجاعة المقاتلين.
601-على الحاجاتِ أقفالٌ ثقالٌ
مفاتِحُها الهدايا في الظَّلامِ