ولكن ليس هناك أي بناء جديد، مخصص للتجارة، إلا وله وجائب تُستخدم من ثم موقفًا للسيارات. يسعى واضعو المخطط إذًا، إلى الحفاظ على أن تظل دمشق مدينة حدائقية، على الرغم من تحديثها. وللأسف فإننا نرى الآن الحدائق، وقد أصبحت حول البيوت، وفي مساحات من الشوارع والساحات العامة، بدل أن تكون في ساحة خاصة مغلقة قرب المسكن. ولبناء هذا النموذج، طلب أن تبنى في دمشق في الأربعينات والستينات.
وفي الستينات عهدت السلطات السورية، إلى المهندس المعماري، ميشيل ايكوشار بالاهتمام بوضع مخطط، تكون عليه دمشق في نهاية القرن العشرين. إذ يجب أن تنظم المدينة، ضمن شروط سياسية جديدة، سكانيًا واقتصاديًا. صُممت الدراسات المبدئية، بدءًا من العام 1964، وقُدم المخطط عام 1968، واتخذ واضع المخطط على عاتقه، عددًا من المعطيات، أصبحت الآن قيد التنفيذ. وضُمت المجموعة الأولى من القرى إلى المدينة. وهذه القرى هي الست التالية: المزة -كفرسوسة- القدم- القابون- وبرزة، بالإضافة إلى دمر في ضاحية بردى.
يوجد في الجنوب الشرقي من الميدان، حي كبير للنازحين، دُعي مخيم اليرموك.
أما حي مساكن برزة، فهو في طريقه إلى التنفيذ، ولا تزال المباني تتضاعف على سفوح قاسيون، وتُرى البيوت وكأنها معلقة على جانبيه، وكثيرة منها مبنية في فرجته التي تمتد على امتداده، وللأسف فإن أرض بعضها، قد خُسفت واختفت في المقالع المحفورة قرب فرجته، وكثيرون هم الذين ماتوا بسبب ذلك.
يواجه السيد ايكوشار ثلاث فرضيات، بالنسبة لسكان دمشق، في عام 1984 حسب معدل النمو المثبت فيما يلي:
فرضية ضعيفة ... 3.5% حتى عام 1974 ثم 3% حتى عام 1984 ... 529.000 ... 1.152.000
فرضية متوسطة ... 3.7% ... 529.000 ... 1.267.000
فرضية مرتفعة ... 4% حتى عام 1974 ثم 3.7% حتى عام 1984 ... 529.000 ... 1.319.000