فهرس الكتاب

الصفحة 12245 من 23694

إن جامع بني أمية الكبير كما ذكرنا سابقًا، لم ينجُ من مصائب الزمان، فتعرض للحرائق والزلازل أكثر من عشر مرات خلال تاريخه الطويل، وكان أول حريق سنة 460هـ/1607م ودمر الحرم بكامله. فرمم في بضع سنين، ووقع الحريق الأخير سنة 1893م ودمر الحرم أيضًا، ورمم أيضًا حسب الظروف والإمكانات الفنية المتوافرة، ولكن مما يؤسف له أن محاولات إعادة البناء والزخارف في كثير من الأحيان لم تكن مدروسة بشكل كاف، لذلك جاءت بعض أعمال الإعادة والترميم لا تتناسب مطلقًا مع قيمة هذا الأثر الخالد من آثار الحضارة العربية الإسلامية، فكان القرار الجمهوري رقم /36/ تاريخ 6/10/1991 الصادر عن السيد الرئيس حافظ الأسد بتشكيل لجنة مؤلفة من كبار المؤرخين والاختصاصيين والمعماريين، أنيطت بها مهمة إصلاح وتطوير الجامع الأموي الكبير حتى يعود إلى سابق عهده، كما كان أيام الخليفة الوليد بن عبد الملك.. وزودت هذه اللجنة بإمكانات مادية وفنية كبيرة حتى تستطيع إنجاز عملها على أكمل وجه في مدة زمنية لا تتجاوز سنتين من تاريخ صدور القرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت