فهرس الكتاب

الصفحة 12172 من 23694

وإذا كنا قد ذكرنا مهذب الدين ابن النقاش (27) باعتباره الأستاذ المؤسس لهذه المدرسة والذي قام بتخريج أوائل الأساتذة الدمشقيين فإنه لابد أيضًا من ذكر أستاذ آخر هام من جيل الطليعة هو:

الياس بن جرجس المطران (28) الذي ساهم بدوره في نقل العلوم الطبية من بغداد إلى الشام، وعليه قرأ موفق الدين عبد العزيز بن عبد الجبار السلمي (29) المتوفي عام 1208م = 604هـ.

والسلمي هذا هو مؤلف كتاب (امتحان الألباء لكافة الأطباء. الذي استعملناه في هذه الدراسة وجنينا من قراءته معلومات قيمة عن فروع التخصص ونظام الامتحان وكتب التدريس في مدرسة دمشق الطبية، وأقدم تلامذة المدرسة الدمشقية الذين لعبوا دورًا متميزًا في تاريخ الطب بعد أن تخرجوا على مهذب الدين ابن النقاش في البيمارستان النوري اثنان:

أولهما: أسعد بن الياس (ابن المطران) (30) الذي توفي عام 1191م= 587هـ. وعليه درس الدخوار (31) الذي صار من أهم الأساتذة.

وثانيهما: رضي الدين يوسف بن حيدرة الرحبي (32) الذي قرأ الطب في بغداد ودمشق وعمل جزءًا من حياته في مصر ثم استقر في دمشق ونذر نفسه للتعليم والعمل في البيمارستان؛ وقد درس عليه الدخوار وغيره.

أما الدخوار فهو مؤسس أول مدرسة طبية خاصة في دمشق (33) ، وعليه قرأ بعض أهم أطباء القرن الثالث عشر الميلادي (= القرن السابع الهجري) .

ظل عبد الرحيم بن علي الذي اشتهر باسم مهذب الدين الدخوار أستاذًا في البيمارستان النوري، ثم أسس مدرسة خاصة لتعليم الطب في منزله، وقبل أن يوافيه الأجل أوصى بأن تظل داره مدرسة للطب، وقام بتأمين دخل كاف لها، ذلك أنه وقف لها أملاكه. وقد توفي عام 1230م (= 628هـ) ويعتبر ابن النفيس وابن أبي أصيبعة من أشهر تلامذة الدخوار.

وقد أحصى الأستاذ زهير البابا (34) عشرةً من أجلّ تلامذة الدخوار مارسوا المهنة في مصر أو في الشام، وقام بعضهم بالتدريس، أو التأليف في العلوم الطبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت