فهرس الكتاب

الصفحة 12144 من 23694

لقد عثرنا في تلك الرماد على كميات كبيرة جدًا من الآثار المنقولة والتي تعطينا فكرة عن مواقع هؤلاء الناس وطبيعة أنشطتهم، نذكر منها الأدوات الحجرية الصوانية والبازلتية والكلسية كالمناجل ورؤوس النبال والمكاشط والسكاكين والأجران والرحى والمدقات والبلطات والفؤوس والأواني الحجرية لحفظ وتخزين الطعام والشراب وهي أوانٍ صنعت بخاصة من الحجر الكلسي، والجير، بعد طحنه وتحضيره"الأواني البيضاء"، وقد انتشرت في النصف الثاني من الألف السابع ق.م في العديد من المستوطنات المشرقية وسبقت ظهور الأواني الفخارية بقليل ولكن استخدامها تراجع واختفى مع معرفة تصنيع الفخار، التي ظهرت بدءًا من المستوطنة الثانية في تل الرماد حيث ساد نمط من الأواني الفخارية ذات اللون القاتم المصقول المسمى فخار العمق (7) ويعتقد أنه مرورًا بتل الرماد انتقل هذا الفخار جنوبًا إلى فلسطين. وهناك أدوات عظيمة عديدة كالمخارز والإبر والملاعق والإشاط وغيرها من الأمور التي تدل على مجتمع تمكن من إنتاج كل ما يحتاج.

بعد أن هجرت مستوطنة تل الرماد نشطت مستوطنة جديدة في تل الخزامي إلى الشمال من تل أسود في غوطة دمشق، سكنت خلال النصف الثاني للألف الخامس ق.م. لقد أظهرت الأسبار وجود قرية بيوتها صغيرة مستطيلة من اللبن كما كشف عن كميات كبيرة من الفخار الفاتح اللون والمطلي بالملاط الأحمر والمزخرف بالحز: وقد ساد هذا النوع من الفخار في العديد من المناطق المشرقية في لبنان وفلسطين بخاصة. وهناك أيضًا الأدوات الحجرية، وأهمها المناجل والعديد من التماثيل البشرية والحيوانية من الطين والكرات والأقراص والمعاقل وما إلى ذلك.

فنون ومعتقدات المزارعين الأوائل في حوضة دمشق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت