هل يكون عرض هذه النماذج -حتى في هذا الشكل الحيادي- مقدمة لتناول قضية هي من أخطر قضايا البناء الداخلي.. قضية إنصاف الشعر العربي وإدراك مغزى الحملات عليه، وإنصافه بعد طول تشكيك منها ووضعه في مكانه من نفوسنا، وإدراك أنه شعرنا وأنه تجربتنا، وأنه وجداننا القريب والبعيد، وأن دراسته لم تزل متأثرة بهذا الزيف الذي انهال علينا من كل جانب.
إني لا أطلب شيئًا.. إلا أن ننصف أدبنا. أن ننصف أنواعه كلها، وأن نتبين حق التبين، قيمه الفنية والأخلاقية، حتى نحسن الانقياد إلى هذه القيم، بديلًا عن الثورة الطائشة عليها.