والواقع أن مخطوطة أخرى لهذا الكتاب وجدتها في مكتبة تيرانا الوطنية، وهي أوضح خطأ وأسلم ورقًا وأكثر وضوحًا من نسخة مكتبة توبنجن التي طمست بعض صفحاتها ولاسيما مقدمتها، وبالمقارنة بين النسختين، فإن مخطوطة توبنجن كتبت بخط النسخ، ولا يتجاوز قياس صفحتها (10× 14) سم. وكُتبت كل صفحة في حقلين لا يتعدى عرض الحقل 5 سم. وتُرك فراغ بين الحقلين في الصفحة الواحدة عرضه في حدود 2 سم، فجاءت مادتها كثيفة لذلك يتجاوز عدد أوراقها 62 ورقة، إضافة إلى رداءة الخط وطمس بعض حروفه، أما نسخة مكتبة تيرانا بألبانيا فكتبت على ورق بقياس (21×14) سم، أي ضعف قياس توبنجن، ولم تقسم صفحتها إلى حقلين، لذلك بدت أوضح خطأ وأكثر ورقًا.. إذ بلغت (153) ورقة ونُسخت بخطين متباينين لعلهما لناسخين اثنين، فقسمهما الأول (من الورقة 1 إلى الورقة 114) ، كتبت بخط النسخ الثخين الواضح، ثم كُتب القسم الأخير من الورقة 115 إلى آخر الورقة بخط النسخ الجميل والدقيق.
واحتلت فضائل بيت المقدس فيها 94 ورقة، في حين احتلت فضائل الشام ستين ورقة من 94 إلى 153، أما نسخة توبنجن فلا يتجاوز عدد الأوراق التي خصصت لفضائل بيت المقدس 34 ورقة، والقسم المخصص لفضائل الشام 29 ورقة.
لم يذكر في مخطوطة مكتبة تيرانا اسم ناسخها، ولا زمن النسخ، وهي مصدرة بصفحتين فيهما معلومات تتعلق بتسجيلها في المكتبة، الصفحة الأولى كتبت باللغة الألبانية، وحدد فيها اسم الكتاب ونوعه ورقمه (443356) وتاريخ إدخالها المكتبة الوطنية بتيرانا. والصفحة الثانية أسبق عهدًا تعود إلى الفترة العثمانية، وفيها تسجيل للكتاب المخطوط ونوعه باللغة التركية، ورد فيه (تاريخ شام شريف ـ عقايد) ثم تليها الصفحة الثالثة وتتصدرها البسملة، ثم مقدمة الكتاب.. وجاء في مطلعها: